6586 - تاريخ اليعقوبي : كتب أبو الأسود الدؤلي - وكان خليفة عبد الله بن عبّاس
بالبصرة - إلى عليّ يعلمه أنّ عبد الله أخذ من بيت المال عشرة آلاف درهم ،
فكتب إليه يأمره بردّها ، فامتنع ، فكتب يقسم له بالله لتردّنّها .
فلمّا ردّها عبد الله بن عبّاس ، أو ردّ أكثرها ، كتب إليه عليّ : أمّا بعد ، فإنّ المرء
يسرّه درك ما لم يكن ليفوته ، ويسوؤه فوت ما لم يكن ليدركه ، فما أتاك من الدنيا
فلا تكثر به فرحاً ، وما فاتك منها فلا تكثر عليه جزعاً ، واجعل همّك لما بعد
الموت ، والسلام .
فكان ابن عبّاس يقول : ما اتّعظت بكلام قطّ اتّعاظي بكلام أمير المؤمنين ( 1 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 205 .