أهل البيت " ( 1 ) . وكان قلبه الطاهر مظهراً للأنوار الإلهيّة ، فقال فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
" من أراد أن ينظر إلى رجل نُوِّر قلبه فلينظر إلى سلمان " ( 2 ) .
وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول عن سعة علمه واطّلاعه :
" عَلِم العلم الأوّل والعلم الآخر ، وقرأ الكتاب الأوّل وقرأ الكتاب الآخر ،
وكان بحراً لا ينزف " ( 3 ) .
وقد رعى سلمان حرمة الحقّ بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولم يحد عن مسير الحقّ ( 4 ) ،
وكان أحد القلائل الذين قاموا في المسجد النبويّ ودافعوا عن " خلافة الحقّ "
و " حقّ الخلافة " ( 5 ) . وكان من عشّاق عليّ وآل البيت ( عليهم السلام ) ، ومن الأقلّين الذين
شهدوا الصلاة على السيّدة الطاهرة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) وحضروا دفنها في جوف
الليل الحزين ( 6 ) .
ولاّه عمر على المدائن ( 7 ) ، فكانت حكومته فيها من المظاهر المشرّفة الباعثة
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 691 / 6539 وح 6541 ، المعجم الكبير : 6 / 213 / 6040 ،
الطبقات الكبرى : 4 / 83 ، تاريخ دمشق : 21 / 408 .
( 2 ) تاريخ دمشق : 21 / 408 .
( 3 ) الطبقات الكبرى : 4 / 86 ، تاريخ دمشق : 21 / 422 ، حلية الأولياء : 1 / 187 ، المصنّف لابن
أبي شيبة : 7 / 536 / 3 ، المعجم الكبير : 6 / 213 / 6041 ، تاريخ الإسلام للذهبي : 3 / 515 ،
سير أعلام النبلاء : 1 / 541 / 91 والأربعة الأخيرة نحوه وليس فيها " وقرأ الكتاب الأوّل ، وقرأ
الكتاب الآخر " وراجع تاريخ دمشق : 21 / 420 .
( 4 ) الخصال : 607 / 9 ، عيون أخبار الرضا : 2 / 126 / 1 .
( 5 ) الخصال : 463 / 4 ، الاحتجاج : 1 / 192 / 2 ، رجال البرقي : 64 .
( 6 ) الخصال : 361 / 50 ، رجال الكشّي : 1 / 34 / 13 ، الاختصاص : 5 ، تفسير فرات : 570 / 733 .
( 7 ) مروج الذهب : 2 / 314 ، الطبقات الكبرى : 4 / 87 .