عليّ ( عليه السلام ) الناس ، وقعود أصحابه - : فقام حجر بن عديّ الكندي وسعيد بن قيس
الهمْداني فقالا : لا يسؤك الله يا أمير المؤمنين ، مُرنا بأمرك نتّبعه ، فوَالله ما نعظم
جزعاً على أموالنا إن نفدت ، ولا على عشائرنا إن قتلت في طاعتك ( 1 ) .
6532 - الفتوح - في ذكر وقعة صفّين - : فقال سعيد بن قيس : والله يا
أمير المؤمنين ، ما نصرنا إلاّ لله ولا أجبنا غيره ، ولقد قاتلنا مع من ليس له مثل
سابقتك ولا قرابتك ، فارمِ بنا حيث شئت وأين أحببت ، فنحن لك سامعون
مطيعون .
قال : فعندها أنشأ عليّ ( عليه السلام ) أبياتاً يقول :
فلو كنتُ بوّاباً على باب جنّة * لقلتُ لهمْدانَ ادخلوا بسلامِ
جزى الله همدانَ الجنانَ فإنّهم * سمامُ العِدى في كلّ يوم حمام ( 2 )
6533 - تاريخ الطبري عن جبر بن نوف - بعد أن ذكر حثّ الإمام عليّ ( عليه السلام )
الناسَ للخروج إلى قتال أهل الشام ، بعد حرب صفّين - : فقام سعيد بن قيس
الهمْداني فقال : يا أمير المؤمنين ، سمعاً وطاعة ، وودّاً ونصيحةً ، أنا أوّل الناس
جاء بما سألت وبما طلبت ( 3 ) .
6534 - الغارات عن أبي عبد الرحمن السلمي - أيضاً - : فقام إليه سعيد بن قيس
الهمداني فقال : يا أمير المؤمنين ، والله لو أمرتنا بالمسير إلى قسطنطينيّة وروميّة
مُشاةً حُفاةً على غير عطاء ولا قوّة ، ما خالفتك أنا ، ولا رجل من قومي .
هامش
( 1 ) الغارات : 2 / 481 ، الأمالي للطوسي : 174 / 293 نحوه وفيه " سعد بن قيس " .
( 2 ) الفتوح : 3 / 31 ؛ وقعة صفّين : 437 نحوه وراجع ص 274 .
( 3 ) تاريخ الطبري : 5 / 79 ، الكامل في التاريخ : 2 / 402 نحوه .