قال : فإنّي أُقسم عليك لما صنعت طعاماً ، ولبست محاسن ثيابك ، ثمّ بعثت إلى
زيد .
قال : فجاء زيد ، فقرّب الطعام ، فقال سلمان : كُل يا زُيَيْد ، قال : إنّي صائم ،
قال : كُل يا زُييد لا ينقص - أو تنقص - دينك ، إن شرّ السير الحقحقة ( 1 ) ، إنّ لعينك
عليك حقّاً ، وإن لبدنك عليك حقّاً ، وإنّ لزوجتك عليك حقّاً ، كُل يا زُيَيد ، فأكل
وترك ما كان يصنع ( 2 ) .
6523 - الطبقات الكبرى عن ابن أبي الهذيل : دعا عمر بن الخطّاب زيد بن
صوحان فضَفَنه ( 3 ) على الرحل كما تَضفنون أُمراءكم ، ثمّ التفت إلى الناس فقال :
اصنعوا هذا بزيد وأصحاب زيد ( 4 ) .
6524 - الطبقات الكبرى عن عبد الله بن أبي الهذيل : إنّ وفد أهل الكوفة قدموا
على عمر وفيهم زيد بن صوحان . . . وجعل عمر يرحل لزيد ، وقال : يا أهل
الكوفة ، هكذا فاصنعوا بزيد وإلاّ عذّبتكم ( 5 ) .
6525 - الطبقات الكبرى عن إبراهيم : كان زيد بن صوحان يُحدّث ، فقال
أعرابي : إنّ حديثك ليُعجِبني وإن يدك لتُريبني . فقال : أو ما تراها الشمال ؟
هامش
( 1 ) الحقحقة : شدّة السير ، وشرّ السير الحقحقة هو إشارة إلى الرفق في العبادة ، يعني عليك بالقصد في
العبادة ولا تحمل على نفسك فتسأم ( لسان العرب : 10 / 57 ) .
( 2 ) تاريخ بغداد : 8 / 439 / 4549 ، تاريخ دمشق : 19 / 440 .
( 3 ) الضفن : ضفن الشيء على ناقته : حمل إيّاه عليها ( تاج العروس : 18 / 347 ) .
( 4 ) الطبقات الكبرى : 6 / 124 ، سير أعلام النبلاء : 3 / 527 / 133 ، تاريخ دمشق : 19 / 438 .
( 5 ) الطبقات الكبرى : 6 / 124 ، سير أعلام النبلاء : 3 / 526 / 133 ، تاريخ دمشق : 19 / 438 وليس
فيه " وإلاّ عذّبتكم " .