فقال : والله ما أدري اليمين يقطعون أم الشمال .
فقال زيد : صدق الله ( الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُواْ حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللهُ
عَلَى رَسُولِهِ ) ( 1 ) ( 2 ) .
6526 - البرصان والعرجان : زيد بن صوحان العبدي ، الخطيب الفارس القائد ،
وفي الحديث المرفوع : " يسبقه عضو منه إلى الجنّة " . وزيد هو الذي قال لعليّ بن
أبي طالب رحمة الله عليهما : إنّي مقتول غداً .
قال : وَلِمَ ؟
قال : رأيت يدي في المنام حتى نزلت من السماء ، فاستشلت يدي .
فلمّا قتله عمير بن يثربي مبارزة ، ومرّ به عليّ بن أبي طالب وهو مقتول فوقف
[ وقال ] : أما والله ما علمتك إلاّ حاضر المعونة ، خفيف المؤونة ( 3 ) .
6527 - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : لمّا صُرع زيد بن صوحان رحمة الله عليه يوم الجمل
جاء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حتى جلس عند رأسه ، فقال : يرحمك الله يا زيد ، قد كنت
خفيف المَؤونة عظيم المعونة .
قال : فرفع زيد رأسه إليه . وقال : وأنت فجزاك الله خيراً يا أمير المؤمنين ،
فوَالله ما علمتك إلاّ بالله عليماً وفي أُمّ الكتاب عليّاً حكيماً ، وأنّ الله في صدرك
لعظيم ، والله ما قاتلت معك على جهالة ، ولكنّي سمعت أُمّ سلمة زوج النبيّ ( صلى الله عليه وآله )
هامش
( 1 ) التوبة : 97 .
( 2 ) الطبقات الكبرى : 6 / 123 ، سير أعلام النبلاء : 3 / 526 / 133 ، تاريخ دمشق : 19 / 437 ،
البرصان والعرجان : 400 نحوه .
( 3 ) البرصان والعرجان : 399 ، المعارف لابن قتيبة : 402 نحوه وليس فيه من " ومرّ به عليّ . . . " .