الفقيه أبو الحسن الماوردي ، الحافظ أبو بكر البيهقي ، الحافظ الخطيب
البغدادي ، الحافظ أبو زكريا بن مندة ، الحافظ ابن حجر الهيثمي ، نور الدين
الحلبي ، الحافظ أبو الحسن عثمان بن أبي شيبة والحافظ القاضي عياض .
4 - تصحيح الحديث وتأييده
أشرنا آنفاً إلى أنّ جمعاً غفيراً من أعلام أهل السنّة ومحدّثيهم عمدوا - إضافة
إلى نقل الواقعة - إلى تصحيح الحديث وتصويبه . وفي المقابل انتهى بعضهم إلى
الطعن بها من خلال التشكيك بالحديث .
والآن نذكر آراء بعض المحدِّثين في تصحيح حديث " ردّ الشمس " :
أ : أبو جعفر أحمد بن صالح الطبري المصري ( 1 ) : من محدّثي القرن الثالث
الهجري ، ومن مشايخ البخاري . قال - بعد أن نقل حديث أسماء بطريقين
صحيحين - ما نصّه : " لا ينبغي لمن كان سبيله العلم التخلّف عن حفظ حديث
أسماء الذي روي لنا عنه ( صلى الله عليه وآله ) ؛ لأنّه من أجلّ علامات النبوّة " ( 2 )
ب : أبو جعفر أحمد بن محمّد الطحاوي : أخرج حديث أسماء بطريقين ، ثم راح
يدافع عن الحديث ، حيث أورد شبهة تعارضه مع رواية : " لم تُحبس الشمس
على أحد إلاّ ليوشع " وأجاب عنها ، لينتهي في آخر المطاف إلى القول : " وكلّ
هذه الأحاديث من علامات النبوّة " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) قال الذهبي في ميزان الاعتدال : " أحمد بن صالح ، أبو صالح المصري الحافظ الثبت ، أحد
الأعلام . . . قال البخاري : أحمد بن صالح ثقة ، ما رأيت أحداً يتلكّم فيه بحجّة " ( ميزان الاعتدال :
103 / 406 ، وراجع التاريخ الكبير : 2 / 6 / 1510 والوافي بالوفيات : 6 / 424 / 2942 ) .
( 2 ) مشكل الآثار : 2 / 11 .
( 3 ) مشكل الآثار : 2 / 11 .