أبي سفيان سعداً فقال : ما منعك أن تسبّ أبا التراب ؟ فقال : أما ما ذكرت ثلاثاً
قالهنّ له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلن أسبّه ؛ لأن تكون لي واحدة منهن أحبّ إليَّ من حمر
النعم .
سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول له ، خلَّفه في بعض مغازيه ، فقال له عليّ : يا
رسول الله ، خلّفتني مع النساء والصبيان ؟
فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ
أنّه لا نبوّة بعدي .
وسمعته يقول يوم خيبر : " لأُعطينّ الراية رجلا يحبّ اللهَ ورسولَه ، ويُحبّه اللهُ
ورسولُه " . قال : فتطاولنا لها ، فقال : " ادعوا لي عليّاً " . فأُتي به أرمد ، فبصق في
عينه ودفع الراية إليه ، ففتح الله عليه .
ولمّا نزلت هذه الآية : ( فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْناءَكُمْ ) ( 1 ) دعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليّاً
وفاطمة وحسناً وحسيناً فقال : " اللهمّ هؤلاء أهلي " ( 2 ) .
6349 - الأمالي للطوسي عن ابن عبّاس : كنت عند معاوية وقد نزل بذي طوى ( 3 ) ،
هامش
( 1 ) آل عمران : 61 .
( 2 ) صحيح مسلم : 4 / 1871 / 32 ، سنن الترمذي : 5 / 638 / 3724 ، المستدرك على الصحيحين :
3 / 117 / 4575 ، خصائص أمير المؤمنين للنسائي : 46 / 9 وفيه ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ . . . )
بدل ( فَقُلْ تَعَالَوْاْ . . . ) وص 119 / 55 نحوه ؛ كشف الغمّة : 1 / 150 وراجع الأمالي للطوسي : 171 / 287
والمصنّف لابن أبي شيبة : 7 / 496 / 15 والسنّة لابن أبي عاصم : 596 / 1386 و 1387 .
( 3 ) ذو طوى - بفتح طاء وتضمّ ، والضمّ أشهر - : هو موضع بمكّة داخل الحرم ؛ هو من مكّة على نحو من
فرسخ ، تُرى بيوت مكّة منه ( مجمع البحرين : 2 / 1127 ) . وقال ياقوت الحِمَوي : هو موضع بالشام عند
الطور . قال الجوهري : ذو طوى موضع عند مكّة ( معجم البلدان : 4 / 45 ) .