تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
فجاءه سعد بن أبي وقّاص فسلّم عليه ، فقال معاوية : يا أهل الشام ، هذا سعد بن أبي وقّاص وهو صديق لعليّ ، قال : فطأطأ القوم رؤوسهم ، وسبّوا عليّاً ( عليه السلام ) ، فبكى سعد ، فقال له معاوية : ما الذي أبكاك ؟ قال : ولِمَ لا أبكي لرجل من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يُسبّ عندك ولا أستطيع أن أُغيّر ؟ وقد كان في عليّ خصال لأن تكون فيَّ واحدة منهم أحبّ من الدنيا وما فيها : أحدها : أنّ رجلاً كان باليمن ، فجاءه عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال : لأشكونّك إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقدم على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فسأله عن عليّ ( عليه السلام ) فثنى عليه ، فقال : أُنشدك بالله الذي أنزل عليَّ الكتاب ، واختصّني بالرسالة ، عن سخط تقول ما تقول في عليّ بن أبي طالب ؟ قال : نعم يا رسول الله . قال : ألا تعلم أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قال : بلى . قال : فمَن كنتُ مولاه فعليّ مولاه . والثانية : أنّه ( صلى الله عليه وآله ) بعث يوم خيبر عمر بن الخطّاب إلى القتال فهُزِم وأصحابه ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : " لأُعطينّ الراية غداً إنساناً يحبّ اللهَ ورسولَه ، ويحبّه اللهُ ورسولُه " فقعد المسلمون وعليّ ( عليه السلام ) أرمد ، فدعاه فقال : " خُذ الراية " فقال : يا رسول الله ، إنّ عيني كما ترى ، فتفل فيها ، فقام فأخذ الراية ، ثمّ مضى بها حتى فتح الله عليه . والثالثة : خلّفه ( صلى الله عليه وآله ) في بعض مغازيه فقال عليّ ( عليه السلام ) : يا رسول الله ، خلّفتني مع النساء والصبيان ؟