تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
لم يخالف إلى ما نهي عنه ، وقد أراق من دماء المسلمين ما أراق ! قال : وقد كان في المحدّثين من يبغضه ( عليه السلام ) ، ويروي فيه الأحاديث المنكرة ، منهم : حريز بن عثمان ، كان يبغضه ، وينتقصه ، ويروي فيه أخباراً مكذوبة . . . . قال أبو بكر : وحدّثني أبو جعفر ، قال : حدّثني إبراهيم ، قال : حدثني محمّد بن عاصم صاحب الخانات ، قال : قال لنا حريز بن عثمان : أنتم يا أهل العراق تحبّون عليّ بن أبي طالب ، ونحن نُبغضه . قالوا : لِمَ ؟ قال : لأنّه قتل أجدادي . وروى الواقدي أنّ معاوية لمّا عاد من العراق إلى الشام - بعد بيعة الحسن ( عليه السلام ) واجتماع الناس إليه - خطب ، فقال : أيّها الناس ! إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال لي : إنّك سَتَلي الخلافة من بعدي ، فاختَر الأرض المقدّسة ؛ فإنّ فيها الأبدال . وقد اخترتُكم ، فالعنوا أبا تراب ! فلعنوه . فلما كان من الغد كتب كتاباً ، ثمّ جمعهم فقرأه عليهم ، وفيه : هذا كتابٌ كتبه أمير المؤمنين معاوية صاحب وحي الله الذي بعث محمّداً نبيّاً وكان أُمّيّاً لا يقرأ ولا يكتب ، فاصطفى له من أهله وزيراً كاتباً أميناً ، فكان الوحي ينزل على محمّد وأنا أكتبه ، وهو لا يعلم ما أكتب ، فلم يكُن بيني وبين الله أحد من خلقه . فقال له الحاضرون كلّهم : صدقتَ يا أمير المؤمنين . قال أبو جعفر : وقد روي أنّ معاوية بذل لسَمرة بن جندب مائة ألف درهم حتى يروي أنّ هذه الآية نزلت في عليّ بن أبي طالب : ( وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ * وَإِذَا تَوَلَّى