تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
حرماً ، وإنّ حرمي بالمدينة ما بين عير إلى ثور ( 1 ) ، فمن أحدث فيها حدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين . وأشهد بالله أنّ عليّاً أحدث فيها . فلما بلغ معاوية قولَه ، أجازه ، وأكرمه ، وولاّه إمارة المدينة . . . . قال أبو جعفر : وأبو هريرة مدخول عند شيوخنا ، غير مرضيّ الرواية ، ضربه عمر بالدِّرَّة وقال : قد أكثرتَ من الرواية وأحرِ ( 2 ) بك أن تكون كاذباً على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . وروى سفيان الثوري عن منصور عن إبراهيم التيمي ، قال : كانوا لا يأخذون عن أبي هريرة إلاّ ما كان من ذكر جنّة أو نار . وروى أبو أُسامة عن الأعمش ، قال : كان إبراهيم صحيح الحديث ، فكنت إذا سمعت الحديث أتيته فعرضته عليه . فأتيته يوماً بأحاديث من حديث أبي صالح عن أبي هريرة ، فقال : دعني من أبي هريرة ؛ إنّهم كانوا يتركون كثيراً من حديثه . وقد روى عن عليّ ( عليه السلام ) أنه قال : ألا إنّ أكذب الناس - أو قال أكذب الأحياء - على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أبو هريرة الدوسي . وروى أبو يوسف قال : قلت لأبي حنيفة : الخبر يجيء عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يخالف قياسنا ، ما تصنع به ؟ قال : إذا جاءت به الرواة الثقات عملنا به ، وتركنا الرأي . فقلت : ما تقول في رواية أبي بكر وعمر ؟ فقال : ناهيك بهما . فقلت : عليّ وعثمان ؟ قال : كذلك . فلما رآني أعدّ الصحابة قال : والصحابة كلّهم عدول ، ما
هامش
( 1 ) عَيْر وثَوْر : هما جبلان ؛ عَير بالمدينة وثَور بمكة ( معجم البلدان : 4 / 172 ) . ( 2 ) حريّ بكذا : أي جدير وخليق ، ويُحدّث الرجلُ الرجل فيقول : ما أحراه ، وأحرِ به ( لسان العرب : 14 / 173 ) .