تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
عدا رجالاً ، ثمّ عدّ منهم أبا هريرة ، وأنس بن مالك . وروى سفيان الثوري عن عبد الرحمن بن القاسم عن عمر بن عبد الغفّار أنّ أبا هريرة لمّا قدم الكوفة مع معاوية كان يجلس بالعشيّات بباب كندة ، ويجلس الناس إليه ، فجاء شابّ من الكوفة فجلس إليه ، فقال : يا أبا هريرة ، أُنشدك الله ! أسمعتَ رسولَ الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول لعليّ بن أبي طالب : اللهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه ؟ ! فقال : اللهمّ نعم . قال : فأشهدُ بالله لقد واليتَ عدوّه ، وعاديتَ وليّه . ثمّ قام عنه . وروت الرواة أنّ أبا هريرة كان يؤاكل الصبيان في الطريق ، ويلعب معهم ، وكان يخطب وهو أمير المدينة ، فيقول : الحمد لله الذي جعل الدين قياماً ، وأبا هريرة إماماً ؛ يضحك الناس بذلك . وكان يمشي - وهو أمير المدينة - في السوق ، فإذا انتهى إلى رجل يمشي أمامه ضرب برجليه الأرض ، ويقول : الطريق ، الطريق ، قد جاء الأمير ؛ يعني نفسه . قلت : قد ذكر ابن قتيبة هذا كلّه في كتاب المعارف في ترجمة أبي هريرة ، وقوله فيه حجّة ؛ لأنّه غير متّهم عليه . قال أبو جعفر : وكان المغيرة بن شعبة يلعن عليّاً ( عليه السلام ) لعناً صريحاً على منبر الكوفة ، وكان بلغه عن عليّ ( عليه السلام ) في أيّام عمر أنّه قال : " لئن رأيت المغيرة لأرجمنّه بأحجاره " ؛ يعني واقعة الزنا بالمرأة التي شهد عليه فيها أبو بكرة ، ونكل زياد عن الشهادة ، فكان يبغضه لذاك ولغيره من أحوال اجتمعت في نفسه . قال : وقد تظاهرت الرواية عن عروة بن الزبير أنّه كان يأخذه الزَّمَع ( 1 ) عند ذكر عليّ ( عليه السلام ) ، فيسبّه ، ويضرب بإحدى يديه على الأُخرى ، ويقول : وما يُغني أنّه
هامش
( 1 ) الزَّمَع : رِعدَة تعتري الإنسان إذا همّ بأمر ، والزَّمَع : القَلَق ( لسان العرب : 8 / 144 ) .
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 351 | محمد الريشهري / السيد محمد كاظم الطباطبائي / السيد محمود الطباطبائي نژاد