6319 - الإمام الباقر ( عليه السلام ) : خطب عليّ ( عليه السلام ) على منبر الكوفة ، فقال : سيعرض عليكم
سبّي ، وستذبحون عليه ؛ فإن عُرض عليكم سبّي فسبّوني ، وإن عُرض عليكم
البراءة منّي فإنّي على دين محمّد ( صلى الله عليه وآله ) . ولم يقُل : فلا تبرّؤوا منّي ( 1 ) .
6320 - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : قال عليّ ( عليه السلام ) : والله لتُذبحنّ على سبّي - وأشار بيده إلى
حلقه - ثمّ قال : فإن أمروكم بسبّي ، فسبّوني ، وإن أمروكم أن تبرؤوا منّي فإنّي
على دين محمّد ( صلى الله عليه وآله ) . ولم ينَههم عن إظهار البراءة ( 2 ) .
6321 - الكافي عن مسعدة بن صدقة : قيل لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّ الناس يروون أنّ
عليّاً ( عليه السلام ) قال على منبر الكوفة : أيّها الناس ، إنّكم ستُدعون إلى سبّي ، فسبّوني ، ثمّ
تُدعون إلى البراءة منّي ، فلا تبرؤوا منّي .
فقال : ما أكثر ما يكذب الناس على عليّ ( عليه السلام ) ! ثمّ قال : إنّما قال : إنّكم ستُدعون
إلى سبّي ، فسبّوني ، ثمّ ستُدعون إلى البراءة منّي وإنّي لعلى دين محمّد . ولم يقُل :
لا تبرؤوا منّي .
فقال له السائل : أرأيت إن اختار القتل دون البراءة ؟ فقال : والله ما ذلك عليه ،
وما له إلاّ ما مضى عليه عمّار بن ياسر حيث أكرهه أهل مكّة وقلبه مطمئنّ
بالإيمان ، فأنزل الله عزّ وجلّ فيه : ( إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمئِنُّ بِالإيمَانِ ) ، فقال له
النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عندها : يا عمّار ، إن عادوا فعُد ؛ فقد أنزل الله عزّ وجلّ عذرك ، وأمرك أن
تعود إن عادوا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 4 / 106 عن أبي مريم الأنصاري .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : 4 / 106 عن الحسن بن صالح ؛ بحار الأنوار : 39 / 326 .
( 3 ) الكافي : 2 / 219 / 10 ، قرب الإسناد : 12 / 38 ، تفسير العيّاشي : 2 / 271 / 73 عن معمّر بن
يحيى بن سالم عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) وليس فيه من " فقال له النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) . . . " وكلاهما نحوه .