افتقد عبد الله بن العباس في وقت صلاة الظهر ، فقال لأصحابه : ما بال أبي العباس
لم يحضر ؟ فقالوا : ولد له مولود .
فلمّا صلّى عليّ ( رحمه الله ) قال : امضوا بنا إليه ، فأتاه فهنّأه ، فقال : شكرتُ الواهبَ ،
وبورِك لك في الموهوب ، ما سمّيته ؟
قال : أو يجوز لي أن أُسمّيه حتى تسمّيه ؟ !
فأمر به ، فأُخرج اليه ، فأخذه ، فحنّكه ، ودعا له ، ثمّ ردّه إليه ، وقال : خذه إليك
أبا الأملاك ، قد سمّيتُه عليّاً ، وكنّيتُه أبا الحسن .
فلمّا قام معاوية ، قال لابن عبّاس : ليس لكم اسمه وكنيته ، وقد كنّيتُه :
أبا محمّد ، فجَرَت عليه ( 1 ) .
6313 - لسان الميزان : أمّا عليّ بن الجهم بن بدر بن محمّد بن مسعود بن أسد بن
ادينة الساجي الشاعر في أيّام المتوكّل فكان مشهوراً بالنصب ، كثير الحطّ على
عليّ وأهل البيت ( عليهم السلام ) . وقيل : إنّه كان يلعن أباه لِمَ سمّاه عليّاً ( 2 ) .
7 / 2
وضع الأحاديث في ذمّه
6314 - شرح نهج البلاغة : ذكر شيخنا أبو جعفر الإسكافي رحمه الله تعالى -
وكان من المتحقّقين بموالاة عليّ ( عليه السلام ) ، والمبالغين في تفضيله وإن كان القول
هامش
( 1 ) الكامل للمبرّد : 2 / 756 ، وفي حلية الأولياء : 3 / 207 عن جعفر بن سليمان قال : كان عليّ بن
عبد الله بن العبّاس يُكنّى أبا الحسن ، فلمّا قدم على عبد الملك قال له : غيّر اسمك وكنيتك ، فلا صبر لي
على اسمك وكنيتك ، فقال : أمّا الاسم فلا ، وأمّا الكنية فأكتني بأبي محمّد ، فغيّر كنيته .
( 2 ) لسان الميزان : 4 / 210 / 558 .