3 / 14
عمر وأعرابيّ
5748 - شرح الأخبار عن أنس بن مالك : كنت مع عمر بمنى إذ أقبل أعرابيّ معه
ظَهْر ( 1 ) ، فقال عمر : يا أنس ، سلْهُ هل يبيع الظَّهْر ؟ فقمت إليه فسألته ، فقال : نعم .
فقام إليه عمر فاشترى منه أربعة عشر بعيراً . ثمّ قال : يا أنس ، ألحقها بالظَّهْر
- يعني التي له - قال الأعرابيّ : يا أمير المؤمنين ، جرّدْها من أحلاسها . فقال
عمر : إنّما اشتريتها منك بأحلاسها وأقتابها ( 2 ) .
فقال الأعرابيّ : يا أمير المؤمنين ، جرّدها من أحلاسها وأقتابها . فقال عمر :
إنّما اشتريتها منك بأحلاسها وأقتابها . فقال الأعرابيّ : يا أمير المؤمنين ، جرّدها ؛
فما بعت منك أحلاساً ولا قتباً .
فقال عمر : هل لك أن تجعل بيننا وبينك رجلاً كنّا أُمرنا إذا اختلفنا في شيء أن
نُحكّمه ؟ ثمّ قال لي عمر : انظر هل نرى عليّاً في الشِّعْب ؟ فأتيت الشعب
فوجدت عليّاً ( عليه السلام ) قائماً يصلّي ومعي الأعرابيّ فأخبرته . فقام حتى أتى عمر
فقصّ عليه القصّة .
فقال له عليّ ( عليه السلام ) : أكنت شرطت عليه أقتابها وأحلاسها ؟ فقال عمر : لا ما
اشترطت ذلك . قال : فجرِّدها له ؛ فإنّما لك الإبل .
هامش
( 1 ) الظَّهْر : الإبل التي يُحمل عليها وتُركب ( النهاية : 3 / 166 ) .
( 2 ) أحلاسها وأقتابها : أي أكسَيتها ( النهاية : 1 / 424 ) .