واحد منّا حتى نجتمع عندك ، ثمّ انطلقا فغابا فجاء أحدهما إليها فقال : أعطيني
وديعتي ؛ فإنّ صاحبي قد مات ، فأبت حتى كثر اختلافه ثمّ أعطته ، ثمّ جاء الآخر
فقال : هاتي وديعتي ، فقالت : أخذها صاحبك وذكر أنّك قد مُتّ ، فارتفعا إلى
عمر ، فقال لها عمر : ما أراكِ إلاّ وقد ضمنتِ ، فقالت المرأة : اجعل عليّاً ( عليه السلام ) بيني
وبينه ، فقال عمر : اقضِ بينهما ، فقال عليّ ( عليه السلام ) :
هذه الوديعة عندي ، وقد أمرتماها أن لا تدفعها إلى واحد منكما حتى تجتمعا
عندها فائتني بصاحبكَ ! فلم يضمّنها وقال ( عليه السلام ) : إنّما أرادا أن يذهبا بمال المرأة ( 1 ) .
3 / 17
خمسة أُخذوا في الزنى
5751 - الكافي عن الأصبغ بن نباتة رفعه : أُتي عمر بخمسة نفر أُخذوا في الزنى ،
فأمر أن يقام على كلّ واحد منهم الحدّ ، وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حاضراً فقال : يا
عمر ليس هذا حكمهم ! قال : فأقِم أنت عليهم الحكم ، فقدّم واحداً منهم فضرب
عنقه ، وقدّم الثاني فرجمه ، وقدّم الثالث فضربه الحدّ ، وقدّم الرابع فضربه نصف
الحدّ ، وقدّم الخامس فعزّره . فتحيّر عمر ، وتعجّب الناس من فعله .
فقال عمر : يا أبا الحسن ! خمسة نفر في قضيّة واحدة ؛ أقمت عليهم خمس
حدود ، ليس شيء منها يُشبِه الآخر ؟ !
فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أمّا الأوّل فكان ذمّياً خرج عن ذمّته لم يكن له حكم
هامش
( 1 ) الكافي : 7 / 428 / 12 ، تهذيب الأحكام : 6 / 290 / 804 ، من لا يحضره الفقيه : 3 / 19 / 3248
وفيه " الوديعة عندها " بدل " الوديعة عندي " ؛ تذكرة الخواصّ : 148 نحوه وفي ذيله " فبلغ ذلك عمر
فقال : لا أبقاني الله بعد ابن أبي طالب " .