فقال ( عليه السلام ) عند تماديهما في النزاع : إيتوني بمنشار ، فقالت له المرأتان : ما
تصنع ؟ فقال : أقُدّه نصفين ، لكلّ واحدة منكما نصفه ، فسكتت إحداهما وقالت
الأُخرى : الله اللهَ يا أبا الحسن . إن كان لابدّ من ذلك فقد سمحت به لها !
فقال : الله أكبر ، هذا ابنك دونها ، ولو كان ابنها لرقّت عليه وأشفقت .
فاعترفت المرأة الأُخرى بأنّ الحقّ مع صاحبتها والولد لها دونها ( 1 ) ، فسُرّي
عن عمر ، ودعا لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) بما فرّج عنه في القضاء ( 2 ) .
3 / 13
دية الصبيّ على الخليفة
5747 - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : كانت امرأة بالمدينة تؤتى ، فبلغ ذلك عمر ، فبعث إليها
فروّعها ، وأمر أن يُجاء بها إليه ، ففزعت المرأة فأخذها الطلق ، فانطلقت إلى
بعض الدور فولدت غلاماً فاستهلّ ( 3 ) الغلام ثمّ مات ، فدخل عليه من روعة
المرأة ومن موت الغلام ما شاء الله .
فقال له بعض جلسائه : يا أمير المؤمنين ، ما عليك من هذا شيء ، وقال
بعضهم : وما هذا ؟ قال : سلوا أبا الحسن ، فقال لهم أبو الحسن ( عليه السلام ) :
لئن كنتم اجتهدتم ما أصبتم ، ولئن كنتم قلتم برأيكم لقد أخطأتم ، ثمّ قال :
عليك دِية الصبيّ ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : " دونه " ، والصحيح ما أثبتناه كما في المناقب لابن شهرآشوب .
( 2 ) الإرشاد : 1 / 205 ، المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 367 وراجع الفضائل لابن شاذان : 56 .
( 3 ) استهلال الصبيّ : تصويته عند ولادته ( النهاية : 5 / 271 ) .
( 4 ) الكافي : 7 / 374 / 11 ، تهذيب الأحكام : 10 / 312 / 1165 وفيه " ما ساءه " بدل " ما شاء الله "
وكلاهما عن يعقوب بن سالم وراجع الإرشاد : 1 / 204 والمناقب لابن شهرآشوب : 2 / 366 وشرح
نهج البلاغة : 1 / 174 .