بعدي رجال ، يُطفئون السنّة ، ويعملون بالبدعة ، ويؤخّرون الصلاة عن مواقيتها .
فقلت : يا رسول الله ، فما تأمرني إن أدركتُهم ؟ فقال : سألني ابن أُمّ عبد ، ثمّ رفع
يديه حتى إنّي لأَرى بياض إبطيه ، فقال : " لا طاعة لمن عصى الله " ثلاث مرّات ،
حسبت .
فلمّا كان الوليد بن عقبة بالكوفة أخّر الصلاة يوماً ، فقام ابن مسعود ، فأقام
الصلاة ، وصلّى بالناس ( 1 ) .
6276 - تاريخ دمشق عن علقمة : كنّا في جيش بالروم ، ومعنا حذيفة ، وعلينا
الوليد ، فشرب الوليد الخمر ، فأردنا أن نحدّه ، فقال حذيفة : أتحدّون أميركم وقد
دنوتم من عدوّكم ، فيطمعوا فيكم ؟ ! فبلغه ، فقال :
لأَشربنّ وإن كانتْ مُحرّمةً * ولأَشربنّ على رَغم أنفِ مَن رَغِمْ ( 2 )
6277 - مروج الذهب : أتاه [ عليّاً ( عليه السلام ) ] جماعة ممّن تخلّف عن بيعته من بني أُميّة ،
- منهم : سعيد بن العاص ، ومروان بن الحكم ، والوليد بن عقبة بن أبي معيط -
فجرى بينه وبينهم خَطب طويل ، وقال له الوليد : إنّا لم نتخلّف عنك رغبةً عن
بيعتك ، ولكنّا قوم وَتَرَنا الناس ، وخِفنا على نفوسنا ، فعُذرنا فيما نقول واضح ؛ أمّا
أنا فقتلتَ أبي صبراً ، وضربتني حدّاً ( 3 ) .
6278 - الغارات عن مغيرة الضبّي : مرّ ناس بالحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) وهم يريدون
عيادة الوليد بن عقبة وهو في علّة شديدة ، فأتاه الحسن ( عليه السلام ) معهم عائداً ، فقال
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق : 63 / 240 .
( 2 ) تاريخ دمشق : 63 / 239 ، المصنّف لابن أبي شيبة : 4 / 583 / 147 وفيه " رجل من قريش " بدل
" وعلينا الوليد " .
( 3 ) مروج الذهب : 2 / 362 .