البيعة له ، فسار إلى المدينة ففعل بها أفعالاً شنيعة ( 1 ) .
6236 - الغارات : قد كان عليّ ( عليه السلام ) دعا قبل موته على بسر بن أبي أرطاة
- لعنه الله - فيما بلغنا ، فقال : اللهمّ إنّ بسراً باع دينه بدنياه ، وانتهك محارمك ،
وكانت طاعة مخلوق فاجر آثر عنده ممّا عندك ، اللهمّ فلا تُمِته حتى تسلبه عقله .
فما لبث بعد وفاة عليّ ( عليه السلام ) إلاّ يسيراً حتى وسوس ، وذهب عقله ( 2 ) .
6237 - الكامل في التاريخ : لمّا سمع أمير المؤمنين بقتلهما [ ابني عبيد الله بن
عبّاس ] جزع جزعاً شديداً ، ودعا على بسر ، فقال : اللهمّ اسلبه دينه وعقله .
فأصابه ذلك ، وفقد عقله ، فكان يهذي بالسيف ، ويطلبه فيؤتى بسيف من خشب ،
ويُجعل بين يديه زقّ ( 3 ) منفوخ ، فلا يزال يضربه . ولم يزل كذلك حتى مات ( 4 ) .
6238 - تاريخ دمشق عن أبي سعيد بن يونس - في بسر بن أرطاة - : كان من
شيعة معاوية بن أبي سفيان ، وشهد مع معاوية صفّين ، وكان معاوية وجّهه إلى
اليمن والحجاز في أوّل سنة أربعين ، وأمره أن يتقرّى ( 5 ) من كان في طاعة عليّ
فيوقع بهم . ففعل بمكّة والمدينة واليمن أفعالاً قبيحة .
وقد ولي البحر ( 6 ) لمعاوية ، وكان قد وسوس في آخر أيّامه ، فكان إذا لقي
هامش
( 1 ) أُسد الغابة : 1 / 374 / 406 ، الاستيعاب : 1 / 242 / 175 نحوه وراجع التاريخ لابن معين : 2 / 58 .
( 2 ) الغارات : 2 / 640 ؛ شرح نهج البلاغة : 2 / 18 وراجع الإرشاد : 1 / 321 والخرائج والجرائح :
1 / 201 / 42 .
( 3 ) الزِّقّ : الذي يُسوّى سقاء أو وَطْباً ، والزِّقّ من الأُهُب : كلّ وعاء اتُّخذ لشراب ونحوه ، وقيل : لا يسمّى
زِقّاً حتى يُسلخ من قبل رأسه ( لسان العرب : 10 / 143 ) .
( 4 ) الكامل في التاريخ : 2 / 432 وراجع أنساب الأشراف : 3 / 216 والمناقب لابن شهرآشوب :
2 / 280 .
( 5 ) قرا الأرضَ واقتراها وتقرّاها واستقراها : تتبّعها أرضاً أرضاً ( لسان العرب : 15 / 175 ) .
( 6 ) بُحْر - أو بُحُر - : بلد باليمن ( معجم البلدان : 1 / 341 ) .