بن مسلمة ، وابن أبي سرح ، والضحّاك بن قيس ، ليسوا بأصحاب دِين ولا قرآن ،
أنا أعرف بهم منكم ؛ قد صحبتهم أطفالاً ، وصحبتهم رجالاً ، فكانوا شرّ أطفال ،
وشرّ رجال ( 1 ) .
6240 - تاريخ الطبري عن عبد الرحمن بن عبيد أبي الكنود : إنّ معاوية بعث إلى
عليّ حبيبَ بن مسلمة الفهري وشرحبيل بن السمط ومعن بن يزيد بن الأخنس ،
فدخلوا عليه وأنا عنده . فحمد الله - حبيب - وأثنى عليه ، ثمّ قال :
أمّا بعد ، فإنّ عثمان بن عفّان كان خليفة مهديّاً ، يعمل بكتاب الله عزّوجلّ ،
ويُنيب إلى أمر الله تعالى ، فاستثقلتُم حياته ، واستبطأتم وفاته ، فعدَوتم عليه
فقتلتُموه ، فادفع إلينا قَتَلة عثمان - إن زعمت أنّك لم تقتُله - نقتلهم به ، ثمّ اعتزِل
أمر الناس ، فيكون أمرهم شورى بينهم ، يولّي الناسُ أمرَهم من أجمع عليه
رأيُهم .
فقال له عليّ بن أبي طالب : وما أنتَ - لا أُمَّ لك - والعزل ، وهذا الأمر !
اسكت ؛ فإنّك لستَ هناك ، ولا بأهل له !
فقام وقال له : والله لتَرَينّي بحيث تكره !
فقال عليّ : وما أنتَ ولو أجلَبتَ بخيلك ورجلك ! لا أبقى الله عليك إن أبقيتَ
عليَّ ، أحُقْرَةً وسوءاً ! اذهب فصوِّب وصعِّد ما بدا لك ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 48 ، البداية والنهاية : 7 / 273 كلاهما عن جندب الأزدي ، الكامل في التاريخ :
2 / 386 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 5 / 7 ، الكامل في التاريخ : 2 / 368 ، البداية والنهاية : 7 / 259 ، الفتوح : 3 / 22
نحوه ؛ وقعة صفّين : 200 وراجع الأخبار الطوال : 170 .