الله به وصرعته حصلت على دنيا وآخرة . ولم يزل به يشجّعه ويمنّيه حتى رآه
فقصده في الحرب ، فالتقيا فصرعه عليّ رضوان الله عليه ، وعرض له معه مثل ما
عرض فيما ذكروا لعليّ ( رضي الله عنه ) مع عمرو بن العاص ( 1 ) .
6232 - تاريخ دمشق عن عطاء بن أبي مروان : بعث معاوية بسر بن أرطاة إلى
المدينة ومكّة واليمن يستعرض الناس ؛ فيقتل من كان في طاعة عليّ بن
أبي طالب ، فأقام بالمدينة شهراً ، فما قيل له في أحد : إنّ هذا ممّن أعان على
عثمان إلاّ قتَله . وقتل قوماً من بني كعب على مالهم فيما بين مكّة والمدينة ،
وألقاهم في البئر .
ومضى إلى اليمن وكان عبيد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب والياً عليها لعليّ
بن أبي طالب ، فقتل بسر ابنيه : عبد الرحمن وقُثَماً ابني عبيد الله بن العبّاس ،
وقتل عمرو بن أُمّ أراكة الثقفي ، وقتل من همْدان بالجوف ( 2 ) ممّن كان مع عليّ
بصفّين ؛ قتل أكثر من مائتين ، وقتل من الأبناء كثيراً ( 3 ) .
6233 - الفتوح - في غارة بسر بن أرطاة - : سار حتى جاز بئر ميمون ( 4 ) جعل
الناس يهربون بين يديه خوفاً منهم على أنفسهم . قال : ونظر بسر إلى غلامين من
أحسن الغلمان هيئةً وجمالاً وهما هاربان ، فقال : عليَّ بهما ! فأُتي بهما حتى وقفا
بين يديه ، فقال لهما : من أنتما ؟ فقال أحدهما : أنا قثم وهذا أخي ابنا عبيد الله بن
عبّاس بن عبد المطّلب .
هامش
( 1 ) الاستيعاب : 1 / 245 / 175 .
( 2 ) الجَوْف لغةً : الأرض المطمئنّة ، وجوف المحوّرة : ببلاد همدان ( معجم البلدان : 2 / 188 ) .
( 3 ) تاريخ دمشق : 10 / 152 / 872 وراجع أنساب الأشراف : 3 / 211 .
( 4 ) بِئْر ميْمون : بئر بمكّة منسوبة إلى ميمون بن خالد بن عامر بن الحضرمي ( معجم البلدان : 1 / 302 ) .