خزي من قال سلوني غير النبيّ والإمام
5691 - العلاّمة الأميني ( قدس سره ) في الغدير : لم أرَ في التاريخ قبل مولانا أمير المؤمنين
مَن عرض نفسه لمعضلات المسائل وكراديس الأسئلة ، ورفع عَقِيرته ( 1 ) بجأش
رابط بين الملأ العلمي بقوله : سلوني ، إلاّ صنوه النبيّ الأعظم ؛ فإنّه ( صلى الله عليه وآله ) كان يكثر
من قوله : " سلوني عمّا شئتم " ، وقوله : " سلوني ، سلوني " ، وقوله : " سلوني ، ولا
تسألوني عن شيء إلاّ أنبأتكم به " . فكما ورث أمير المؤمنين علمه ( صلى الله عليه وآله ) ورث
مكرمته هذه وغيرها ، وهما صنوان في المكارم كلّها .
وما تفوّه بهذا المقال أحد بعد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلاّ وقد فُضح ووقع في
رَبِيكة ( 2 ) ، وأماط بيده الستر عن جهله المطبق ، نظراء :
1 - إبراهيم بن هشام بن إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة المخزومي
هامش
( 1 ) العَقِيْرة : الصَّوْت ( النهاية : 3 / 275 ) .
( 2 ) يقال : إرْتَبَك الرجُلُ في الأمر : أي نَشِب فيه ولم يَكَدْ يتخلّص منه . وارْتَبَك في كلامه : تَتَعْتَعَ ( انظر
لسان العرب : 10 / 431 ) .