4 - قال موسى بن هارون الحمّال : بلغني أنّ قتادة قدم الكوفة ، فجلس في
مجلس له وقال : سلوني عن سنن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى أُجيبكم .
فقال جماعة لأبي حنيفة : قم إليه فسلْه . فقام إليه فقال : ما تقول يا أبا الخطّاب
في رجل غاب عن أهله فتزوّجت امرأته ، ثمّ قدم زوجها الأوّل فدخل عليها
وقال : يا زانية ، تزوّجت وأنا حيّ ؟ ! ثمّ دخل زوجها الثاني فقال لها : تزوّجت يا
زانية ولك زوج ؟ ! كيف اللعان ؟
فقال قتادة : قد وقع هذا ؟
فقال له أبو حنيفة : وإن لم يقع نستعدّ له !
فقال له قتادة : لا أُجيبكم في شيء من هذا ؛ سلوني عن القرآن .
فقال له أبو حنيفة : ما تقول في قوله عزّ وجلّ : ( قَالَ الَّذِي عِندَهُ وعِلْمٌ مِّنَ الْكِتَبِ أَنَا
ءَاتِيكَ بِهِى ) ( 1 ) ؛ من هو ؟
قال قتادة : هذا رجل من ولد عمّ سليمان بن داود ؛ كان يعرف اسم الله الأعظم .
فقال أبو حنيفة : أكان سليمان يعلم ذلك الاسم ؟
قال : لا .
قال : سبحان الله ! ويكون بحضرة نبيّ من الأنبياء من هو أعلم منه ؟ !
قال قتادة : لا أُجيبكم في شيء من التفسير ؛ سلوني عمّا اختلف الناس فيه .
فقال له أبو حنيفة : أمؤمن أنت ؟
قال : أرجو .
هامش
( 1 ) النمل : 40 .