قال له أبو حنيفة : فهلاّ قلت كما قال إبراهيم فيما حكى الله عنه حين قال له :
( أَوَ لَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى ) ( 1 ) .
قال قتادة : خذوا بيدي ؛ والله لا دخلت هذا البلد أبداً ! ( 2 )
5 - وحكي عن قتادة أنّه دخل الكوفة فاجتمع عليه الناس ، فقال : سلوا عمّا
شئتم ، وكان أبو حنيفة حاضراً وهو يومئذ غلام حدث ، فقال : سلوه عن نملة
سليمان أكانت ذكراً أم اُنثى ؟ فسألوه فأُفحم .
فقال أبو حنيفة : كانت اُنثى . فقيل له : كيف عرفت ذلك ؟ فقال : من قوله
تعالى : ( قَالَتْ ) ( 3 ) ، ولو كانت ذكراً لقال : قال نملة ؛ مثل الحمامة والشاة في
وقوعها على الذكر والأُنثى ( 4 ) .
6 - قال عبيد الله بن محمّد بن هارون : سمعت الشافعي بمكّة يقول : سلوني
عمّا شئتم أُحدّثكم من كتاب الله وسنّة نبيّه .
فقيل : يا أبا عبد الله ، ما تقول في محرم قتل زنبوراً ؟
قال : ( وَمَآ ءَاتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ ) ( 5 ) ( 6 ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) البقرة : 260 .
( 2 ) راجع : الانتقاء لابن عبد البرّ : 156 .
( 3 ) النمل : 18 .
( 4 ) راجع : حياة الحيوان الكبرى : 2 / 368 والكشّاف : 3 / 137 وفيض القدير : 4 / 673 وبحار الأنوار :
14 / 95 .
( 5 ) الحشر : 7 .
( 6 ) راجع : تذكرة الحفّاظ : 2 / 755 / 756 والسنن الكبرى : 5 / 347 / 10055 .
( 7 ) الغدير : 6 / 195 .