بحث حول اشعاره والديوان المنسوب إليه
يحظى الشعر بمكانة مرموقة في المعارف البشريّة وذلك لدوره المتميّز في
نقل المفاهيم وتخليد الأحداث وإغناء الثقافة ، أمّا من حيث المضمون فمن
الواضح أنّه لا يختلف عن كثير من الأدوات والوسائل التي يمكن استخدامها
كسلاح ذي حدّين ؛ فمن الممكن أن يرتدي حُلّة رائعة ، أو يتّخذ قالباً مَقيتاً . ومن
هنا يُعدّ نظم الشعر وإجادته منقبة ، ويُعتبر استخدامه أمراً ضروريّاً .
لقد كان القادة الربّانيّون يملكون هذه المقدرة ، ولكن هناك خلاف تاريخي
حول ما إذا كانوا أنفسهم ينظمون الأشعار ، وإلى أيّ حدّ ؟
من هنا ، يرى البعض أنّ الإمام عليّاً ( عليه السلام ) كان معروفاً بقول الشعر ، وكان متفوّقاً
في معرفة الشعر ، هذا فضلاً عمّا لديه من مقدرة فائقة على نقد الشعر . فعن ابن
عبد ربّه :
" قال سعيد بن المسيّب : كان أبو بكر شاعراً ، وعمر شاعراً ، وعليّ أشعر
الثلاثة " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) العقد الفريد : 4 / 230 عن سعيد بن المسيّب .