الإمام عليّ وولديه الحسن والحسين ( عليهم السلام ) - :
أبا حسن أنت شمسُ النهارِ * وهذان في الحادثات القمرْ
وأنت وهذان حتّى المماتِ * بمنزلة السمع بعد البصرْ
وأنتم أُناسٌ لكم سورةٌ * تُقصّر عنها أكفّ البشرْ
يخبّرنا الناس عن فضلكمْ * وفضلكمُ اليوم فوق الخَبَرْ
عقدت لقوم أُولي نجدةٌ * منَ أهل الحياء وأهل الخطرْ
مساميحُ بالموت عند اللقا * ءِ منّا وإخواننا من مضرْ
ومن حيّ ذي يمَن جلّةٌ * يقيمون في النائباتِ الصَّعَرْ ( 1 )
فكلّ يسرّك في قومهِ * ومن قال : لا فَبِفيهِ الحَجَرْ
ونحن الفوارس يوم الزبيرِ * وطلحةَ إذ قيل أودى غَدرْ
ضربناهمُ قبل نصف النهارِ * إلى الليل حتّى قضينا الوطَرْ
ولم يأخذ الضرب إلاّ الرؤوسَ * ولم يأخذ الطعن إلاّ الثغَرْ
فنحن أُولئك في أمسنا * ونحن كذلك فيما غبَرْ ( 2 )
10 / 3
حسّان بن ثابت ( 3 )
3993 - ( 4 ) من جهابذة شعراء القرن الأوّل ، يقول :
هامش
( 1 ) الصَّعَر : التكبُّر ( لسان العرب : 4 / 456 ) .
( 2 ) أعيان الشيعة : 3 / 577 .
( 3 ) أبو الوليد حسّان بن ثابت بن المنذر : ولد حسّان قبل مولد النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بثمان سنين ، وعاش مائة
وعشرين سنة وتوفّي سنة ( 54 ه ) على قول ، وبيت حسّان أحد بيوتات الشعر عريق في الأدب ونظم
القريض . وعن أبي عبيدة : إنّ العرب اجتمعت على أنّ حسّان أشعر أهل المدن وأنّه فضل الشعراء
بثلاث : كان شاعر الأنصار ، وشاعر النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في أيّامه ، وشاعر اليمن كلّها في الإسلام ( راجع الغدير :
2 / 107 ) .