10 / 4
محمّد الحميري ( 1 )
3995 - يقول :
بحقّ محمّد قولوا بحقٍّ * فإنّ الإفك من شيم اللئامِ
أبعد محمّد بأبي وأُمّي * رسولِ الله ذي الشرف الهمامِ
أليس عليٌّ أفضل خلق ربّي * وأشرف عند تحصيل الأنامِ ؟
ولايته هي الإيمان حقّاً * فذرني من أباطيل الكلامِ
وطاعة ربّنا فيها وفيها * شفاء للقلوب من السقامِ
عليُّ إمامُنا بأبي وأُمّي * أبو الحسن المطهّر من حرامِ
إمام هدىً أتاه اللهُ علماً * به عُرف الحلال من الحرامِ
ولو أنّي قتلت النفس حبّاً * له ما كان فيها من أثامِ
يحُلّ النارَ قومٌ أبغضوهُ * وإن صلّوا وصاموا ألف عامِ
هامش
( 1 ) محمّد بن عبد الله الحميري : زميل عمرو بن العاص ، أحسبه ابن القاضي عبد الله بن محمّد الحميري
الذي قلَّدهُ معاوية بن أبي سفيان ديوان الخاتم . عدّه صاحب الغدير من شعراء القرن الأوّل الهجري ،
ولقصيدته " بحقّ محمّد قولوا بحقّ . . . " قصّة مشهورة ؛ فقد اجتمع الطرمّاح الطائي ، وهشام المرادي ،
ومحمّد بن عبد الله الحميري عند معاوية بن أبي سفيان ، فأخرج بدرة فوضعها بين يديه ، وقال : يا
معشر شعراء العرب ! قولوا قولكم في عليّ بن أبي طالب ، ولا تقولوا إلاّ الحقّ ، وأنا نفيٌّ من صخر بن
حرب إن أعطيت هذه البدرة إلاّ من قال الحقّ في عليّ . فقام الطرمّاح وتكلّم في عليّ ووقع فيه ، فقال
له معاوية : اجلس فقد عرف الله نيّتك ورأى مكانك ! ثمّ قام هشام المرادي فقال أيضاً ووقع فيه ، فقال
له معاوية : اجلس مع صاحبك فقد عرف الله مكانكما ! فقال عمرو بن العاص لمحمّد بن عبد الله
الحميري - وكان خاصّاً به - : تكلّم ولا تقل إلاّ الحقّ . فقام محمّد بن عبد الله فتكلّم ثمّ قال : " بحقّ
محمّد . . . " القصيدة ، فقال معاوية : أنت أصدقهم قولا ، فخذ هذه البدرة ( راجع الغدير : 2 / 178 ) .