إنّ ما تطرّق إليه الشعراء من أوصاف إمام المحقّين ودليل الأبرار ؛ من ضروب
تعظيمه ، وبيان أبعاد شخصيّته ، ممّا يثير الحماسة والهياج .
ومن مظاهر هذا التعظيم والتبجيل ذكر واقعة " غدير خمّ " العظيمة منذ لحظاتها
الأُولى ، إذ قام حسّان بن ثابت ، وأنشد يقول :
يناديهم يوم الغدير نبيّهم * بخمٍّ ، وأسمع بالرسول مناديا
وإلى يومنا هذا خلّد الشعراء ذلك " الإبلاغ " العظيم في مئات القصائد
والمقطوعات . ونذكر في هذا الفصل غيضاً من فيض ، وقطرةً من بحر ذلك الثناء
والتعظيم ، والمظاهر الرفيعة للإبداعات الفنّية للأُدباء والشعراء ؛ الطافح شعرهم
بالمشاعر الفيّاضة في مدح مولى الموحّدين أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
وتمتدّ هذه المدائح الثمينة من القرن الأوّل حتى قرننا هذا ، مع تأكيدنا المتكرّر أنّ
هذه المدائح مختارات على قدر ما يفسح به المجال ، وإلاّ فمن الواضح أنّها لو
جمعت لبلغت مجلّدات من الكتب .
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 7
مساهمون: محمد الريشهري
ص٧