ولا والله لا تزكو صلاةٌ * بغير ولاية العدل الإمامِ
أمير المؤمنين بك اعتمادي * وبالغرّ الميامين اعتصامي
فهذا القول لي دِينٌ وهذا * إلى لقياك يا ربّي كلامي
برئت من الذي عادى عليّاً * وحاربه منَ أولاد الحرامِ
تناسوا نصبه في يوم " خمٍّ " * من الباري ومن خير الأنامِ
برغم الأنف من يشنأ كلامي * عليّ فضله كالبحر طامي ( 1 )
وأبرأ من أُناس أخّروهُ * وكان هو المقدّم بالمقامِ
عليّ هزّم الأبطال لمّا * رأوا في كفّه ذات الحُسامِ
على آل الرسول صلاةُ ربّي * صلاةً بالكمال وبالتمامِ ( 2 )
10 / 5
أُمّ الهيثم بنت الأسود النخعيّة ( 3 )
3996 - من صحابيّات أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، تقول في رثائه :
ألا يا عين ويحك فاسعدينا * ألا تبكي أمير المؤمنينا !
هامش
( 1 ) طما البحر فهو طام : ارتفع موجه ( لسان العرب : 15 / 15 ) .
( 2 ) بشارة المصطفى : 11 ، بحار الأنوار : 33 / 259 / 531 ؛ فرائد السمطين : 1 / 375 نحوه إلى
" برئت " .
( 3 ) أُمّ الهيثم بنت الأسود - ويقال : بنت العريان - النخعيّة : تابعيّة من أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، شاعرة .
ولم نجد من ذكرها باسم غير أُمّ الهيثم ، ولعلّ اسمها كنيتها ، أو أنّها اشتهرت بالكنية .
وقد اختلف الرواة في رواية هذه القصيدة اختلافاً كثيراً ، ويظهر أنّه وقع خلط من المؤرّخين بين
القصيدة وقصيدة أبي الأسود الدؤلي التي هي على وزنها وقافيتها ، حتى أنّ القصيدة المنسوبة إلى
أُمّ الهيثم نسبها بعضهم بتمامها إلى أبي الأسود ، والظاهر أنّه لاتّحاد الوزن والقافية بين القصيدتين أُدخل
شيء من قصيدتها في قصيدة أبي الأسود وبالعكس اشتباهاً ( راجع أعيان الشيعة : 3 / 488 ) .