يمين الله لو كشف المغطّى * ووجهِ الله لو رفع الحجابُ
خفيتَ عن العيون وأنت شمسٌ * سمت عن أن يجللّها سحابُ
وليس على الصباح إذا تجلّى * ولم يبصره أعمى العين عابُ
لسرٍّ مّا دعاك أبا تراب * محمّدٌ النبيّ المستطابُ
فكان لكلّ مَن هو مِن تراب * إليك وأنت علّته انتسابُ
فلولا أنت لم يخلق سماءً * ولولا أنت لم يخلق ترابُ
وفيك وفي ولائك يوم حشر * يعاقب من يعاقب أو يثابُ
بفضلك أفصحتْ توراةُ موسى * وإنجيل ابن مريم والكتابُ
فيا عجباً لمن ناواك قدماً * ومن قوم لدعوتهم أجابوا
أزاغوا عن صراط الحقّ عمداً * فضلّوا عنك أم خفي الصوابُ
أم ارتابوا بما لا ريب فيهِ * وهل في الحقّ إذ صدع ارتيابُ ؟
وهل لسواك بعد غدير خمٍّ * نصيبٌ في الخلافة أو نصابُ ؟
ألم يجعلك مولاهم فذلّت * على رغم هناك لك الرقابُ ؟
فلم يطمح إليها هاشميٌّ * وإن أضحى له الحسب اللبابُ
فمَن تيمُ بن مرّةَ أو عديٌّ ؟ * وهم سيّانِ إن حضروا وغابوا
لئن جحدوك حقّك عن شقاء * فبالأشْقَين ما حلَّ العقابُ
فكم سفهت عليك حلومُ قوم * فكنت البدرَ تنبحُهُ الكلابُ ( 1 )
4074 - ومن كلام له يمدح به أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لمّا ورد إلى النجف الأشرف مع
جمع من حجّاج بيت الله :
هامش
( 1 ) الغدير : 11 / 346 .