أخذ الله كلَّ عهد وميثا * ق له إذ بدا سناً وسناءُ
أيُّ فخر كفخره والنبيّو * نَ عليهم عهدٌ له وولاءُ ؟
وبه يُعرف المنافق إذ كا * نت له في فؤاده بغضاءُ
ولعمري من أوّلِ الأمر لاتخ * - في علي ذي البصيرة السعداءُ
ولدته منزّهاً أُمّه ما * شانه في الولادة الأقذاءُ
داخل الكعبة الشريفة لم يد * نُ إليها من الأنام النِساءُ
لاح منه نورٌ فأشرقت الأر * ضُ وأرجاؤها به والسماءُ
كان للدين في ولادته مث * - لُ أخيه مسرّةٌ وازدهاءُ
يا له مولداً سعيداً تجلّتْ * عن محيّاه بهجةٌ غرّاءُ
فهنيئاً به لفاطمة السّع * - دُ الذي ما له مدى وانتهاءُ
بل لدين الإسلام من غير شكٍّ * وارتياب قد كان ذاك الهناءُ ( 1 )
4071 - وله أيضاً :
هدايةُ ربّ العالمين قلوبَنا * إلى حبّ من لم يُخلقِ الخلقُ لولاهُ
هو الجوهرُ الفرد الذي ليس يَرتقي * لأعلى مقامات النبيّينَ إلاّ هو
هلالٌ نما فارتدّ بدراً فأشرقتْ * جوانب آفاق العلا بمحيّاه
هما علّة للخلق أعني محمّداً * وأوّل من لمّا دعا الخلق لبّاهُ
هوى النجم يبغي داره لا بل ارتقى * إليها فمثوى النجم من دون مثواهُ
هل اختار خير المرسلين مواخياً * سواه فأولاه الكمالَ وآخاهُ ؟
هل اختار في يوم الغدير خليفةً * سواه له حتّى على الخلقِ ولاّهُ ؟
هدىً لاحَ من قول النبيّ : وليُّكمْ * عليٌّ ومولى كلّ من كنت مولاهُ
هامش
( 1 ) الغدير : 11 / 332 .