ما لخلق سوى النبيّ وسبطي * - ه السعيدين هذه العلياءُ
فبكم آدمُ استغاث وقد مسَّتهُ * بعد المسرّةِ الضرّاءُ
يوم أمسى في الأرض فرداً غريباً * ونأتْ عنه عُرْسُه حوّاءُ
وبكى نادماً على ما بدا من * - هُ وجهد الصبِّ الكئيبِ البكاءُ
فتلقّى من ربّه كلمات * شرّفتها من ذكركم أسماءُ
فاستجيب الدعاء منه ولولا * ذكركم ما استجيب منه الدعاءُ
ثمّ يعقوب قد دعا مستجيراً * من بلاء بكم فزال البلاءُ
وأتاه ( 1 ) قميصُ يوسفَ وارتدَّ * بصيراً وتمّت النعماءُ
وبكم كان للخليلِ ابتهالٌ * ودعاءٌ لربّه واشتكاءُ
حين ألقاه عصبةُ الكفر في النا * رِ فما ضرّ جسمَه الإلقاءُ
أيُضامُ الخليل من بعدما كا * نَ إليكم له هوىً [ و ] ( 2 ) التجاءُ ؟
وبكم يونسُ استغاث ونوحٌ * إذ طغا الماء واستجدّ العناءُ
وبأسمائكم توسّل أيّو * بُ فزالت عنه بها الأسواءُ
يا له سؤدداً منيعاً رفيعاً * قد رواه الأعداء والأولياءُ
لعليٍّ مجدٌ غداً دون أدنا * هُ الثريّا في البعد والجوزاءُ
هو فضلٌ وعصمةٌ ووفاءٌ * وكمال ورأفة وحياءُ
ولَكَمْ نال سؤدداً لم يَبِن كُنْ * - هُ علاه الإنشاد والإنشاءُ ؟
والحروف التي تركّبت العل * - ياءُ منها عينٌ ولام وياءُ
كان نوراً محمّد وعليٌّ * في سَنا آدم له لأْلاءُ
هامش
( 1 ) في المصدر : " وأتاه بكم " ، والصحيح ما ذكرناه .
( 2 ) ما بين المعقوفين زيادة منّا لتصحيح البيت .