فقال العامل : إنّي تركت لحم الجزور والثريد طمعاً في شيء أجود منه !
فقال ( عليه السلام ) : أما تعلم أنّ المتولّي لأُمور الناس لا ينبغي أن يكون طعامه خيراً من
طعامهم . ثمّ قال لقنبر : إذهب إلى الحسن ، وانظر هل تجد عنده طعاماً لضيفنا
هذا !
قال : فذهب وأتى برغيفين وشئ من الثريد ، وقال : قال الحسن : ما بقي
عندنا غير هذا . فوضع وأكل العامل ( 1 ) .
راجع : طعامه .
الخصائص الأخلاقيّة / زينة الزهد ، والتواضع عن رفعة .
3 / 5 - 2
طعامه
4562 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) : أكتفي من دنياكم بملحي وأقراصي ، فبتقوى الله أرجو
خلاصي ، ما لعليّ ونعيم يفنى ، ولذّة تنتجها المعاصي ! ( 2 )
4563 - تنبيه الخواطر : روي أنّه كتب إلى بعض عمّاله يقول له : إنّ إمامك
عليّ بن أبي طالب قد اقتنع من دنياه بطِمريه ( 3 ) ، ويسدّ فورة جوعه بقرصيه ، ولا
يطعم الفلذة ( 4 ) إلاّ في سنة أُضحية ، ولن تقدروا على ذلك ، فأعينوني بورع
هامش
( 1 ) أخلاق محتشمي : 445 / 10 .
( 2 ) الأمالي للصدوق : 722 / 988 عن المفضّل بن عمر عن الإمام الصادق عن آبائه ( عليهم السلام ) ، بحار الأنوار :
40 / 348 / 29 .
( 3 ) الطِّمْرُ : الثوب الخَلَقُ ( لسان العرب : 4 / 503 ) .
( 4 ) الفِلذَةُ : القطعة من الكبد واللحم ( لسان العرب : 3 / 502 ) .