نحمده في جميع أُموره ، ونستعينه على رعاية حقوقه ( 1 ) .
4347 - عنه ( عليه السلام ) : الحمد لله الفاشي في الخلق حمده ، والغالب جنده ، والمتعالي
جَدّه ( 2 ) . أحمده على نعمه التُّؤام ( 3 ) وآلائه العِظام . الذي عظم حلمه فعفا ، وعدل
في كلّ ما قضى ، وعِلم ما يمضي وما مضى ، مبتدع الخلائق بعلمه ، ومُنشئهم
بحُكمه بلا اقتداء ولا تعليم ( 4 ) .
4348 - عنه ( عليه السلام ) : الحمد لله الذي بطَن خفيّات الأُمور ، ودلّت عليه أعلام الظهور ،
وامتنع على عين البصير ، فلا عينُ من لم يرَه تُنكره ، ولا قلب من أثبته يبصره ( 5 ) .
4349 - عنه ( عليه السلام ) : الحمد لله الذي لا يَحويه مكان ، ولا يحدّه زمان ؛ علا بطَوله ، ودنا
بحَوله ؛ سابق كُلّ غنيمة وفضل ، وكاشف كلّ عظيمة وأزْل ( 6 ) . أحمده على جود
كرمه ، وسبوغ نعمه ؛ وأستعينه على بلوغ رضاه ، والرضى بما قضاه ؛ وأُومن به
إيماناً ، وأتوكّل عليه إيقاناً ( 7 ) .
4350 - عنه ( عليه السلام ) : الحمد لله غير مقنوط من رحمته ، ولا مخلوٍّ من نعمته ،
ولا مَأيوس من مغفرته ، ولا مستنكَف عن عبادته ؛ الذي لا تَبرح منه رحمة ،
ولا تُفقد له نعمة ( 8 ) .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 100 .
( 2 ) أي عَظَمَته وسُلطانه وجَلاله ( انظر : مجمع البحرين : 1 / 273 ) .
( 3 ) تُؤام : جمع تَوْأَم ( لسان العرب : 12 / 61 ) .
( 4 ) نهج البلاغة : الخطبة 191 .
( 5 ) نهج البلاغة : الخطبة 49 ، بحار الأنوار : 4 / 308 / 36 وج 77 / 304 / 8 .
( 6 ) الأزْل : الشِّدَّة والضِّيق ( النهاية : 1 / 46 ) .
( 7 ) الأمالي للطوسي : 684 / 1456 عن ابن عبّاس ، بحار الأنوار : 77 / 373 / 36 .
( 8 ) نهج البلاغة : الخطبة 45 ، بحار الأنوار : 73 / 81 / 42 وص 134 / 139 .