المساكين ، فجعلك ترضى بهم أتباعاً ، ويرضون بك إماماً ( 1 ) .
4192 - عنه ( صلى الله عليه وآله ) : يا عليّ ، إنّ الله قد زيّنك بزينة لم يَتزيّن العبادُ بزينة أحبّ إلى الله
منها ؛ الزهد في الدنيا ، فجعلك لا تَنال من الدنيا شيئاً ، ولا تَنال الدنيا منك شيئاً ،
ووهب لك حبّ المساكين ، فرضوا بك إماماً ، ورضيت بهم أتباعاً ، فطوبى لمن
أحبّك وصدّق فيك ، وويلٌ لمن أبغضك وكذب عليك ؛ فأمّا الذين أحبّوا وصدّقوا
فيك فهم جيرانك في دارك ، ورفقاؤك في قصرك ، وأمّا الذين أبغضوك وكذبوا
عليك فحقّ على الله أن يوقفهم موقف الكذّابين يوم القيامة ( 2 ) .
4193 - عنه ( صلى الله عليه وآله ) - لعليّ ( عليه السلام ) - : إنّ الله زيّنك بزينة لم يزيّن العباد بشيء أحبّ إلى الله
منها ، ولا أبلغ عنده منها ؛ الزهد في الدنيا ، وإنّ الله قد أعطاك ذلك ، جعل الدنيا
لا تَنال منك شيئاً ، وجعل لك من ذلك سيماء تعرف بها ( 3 ) .
4194 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - في كتابه إلى عامله على البصرة عثمان بن حنيف - : ألا
وإنّ لكلّ مأموم إماماً يقتدي به ، ويستضئ بنور علمه ، ألا وإنّ إمامكم قد اكتفى
من دنياه بطِمرَيه ( 4 ) ، ومن طُعمه بقُرصَيه ، ألا وإنّكم لا تقدرون على ذلك ، ولكن
هامش
( 1 ) حلية الأولياء : 1 / 71 ، ذخائر العقبى : 179 ، شواهد التنزيل : 1 / 517 / 548 نحوه إلى
" المساكين " وكلّها عن عمّار .
( 2 ) تاريخ دمشق : 42 / 281 وص 282 نحوه ، أُسد الغابة : 4 / 96 / 3789 ، المعجم الأوسط :
2 / 337 / 2157 ، المناقب للخوارزمي : 116 / 126 كلاهما نحوه ، المناقب لابن المغازلي :
106 / 148 ، الفردوس : 5 / 319 / 8311 نحوه وكلاهما إلى " منك شيئاً " ؛ الأمالي للطوسي :
181 / 303 ، بشارة المصطفى : 98 ، شرح الأخبار : 1 / 151 / 87 والثلاثة الأخيرة نحوه وكلّها عن
عمّار ، روضة الواعظين : 479 وفيه إلى " من الدنيا شيئاً " .
( 3 ) المحاسن : 1 / 454 / 1046 ، مشكاة الأنوار : 207 / 560 كلاهما عن أبي أيّوب الأنصاري .
( 4 ) الطِّمْر : الثوب الخَلَق ( النهاية : 3 / 138 ) .