تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
هذه السورة : ( قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّة ) ( 1 ) . قلت : لا . قال : فهذه فضيلة أُخرى ، فكيف تكون القوارير من فضّة ؟ فقلت : لا أدري . قال : يريد كأنّها من صفائها من فضّة يرى داخلها كما يرى خارجها . وهذا مثل قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " يا أنْجَشَة ( 2 ) ، رويداً سوقك ( 3 ) بالقوارير " ؛ وعنى به نساء كأنّها القوارير رقّة . وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " ركبت فرس أبي طلحة ، فوجدته بحراً " ؛ أي كأنّه بحر من كثرة جريه وعدوه . وكقول الله تعالى : ( وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَان وَمَا هُوَ بِمَيِّت وَمِن وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ ) ( 4 ) أي كأنّه [ ما ] ( 5 ) يأتيه الموت ، ولو أتاه من مكان واحد مات . ثمّ قال : يا إسحاق ، ألستَ ممّن يشهد أنّ العشرة في الجنّة ؟ فقلت : بلى . قال : أرأيت لو أنّ رجلاً قال : ما أدري أصحيح هذا الحديث أم لا ، أكان عندك كافراً ؟
هامش
( 1 ) الإنسان : 16 . ( 2 ) أنْجَشة : عبدٌ أسود ، وكان حسن الصوت بالحداء ، فحدا بأزواج النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في حجّة الوداع ، فأسرعت الإبل ، فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) الحديث ( أُسد الغابة : 1 / 284 ) . ( 3 ) في المصدر : " يا إسحاق رويداً شوقك بالقوارير " ، والصحيح ما أثبتناه كما في بحار الأنوار . ( 4 ) إبراهيم : 17 . ( 5 ) أضفنا ما بين المعقوفين من بحار الأنوار .
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 432 | محمد الريشهري / السيد محمد كاظم الطباطبائي / السيد محمود الطباطبائي نژاد