تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
الأسك الهمدانيّة على معاوية بن أبي سفيان فأذِن لها ، فلمّا دخلت عليه قال : هِيه يا بنت الأسك ! ألست القائلة يوم صفّين : شمّر كفعل أبيك يا بن عمارة * يوم الطعان وملتقى الأقرانِ وانصر عليّاً والحسين ورهطهُ * واقصد لهند وابنها بهوانِ إنّ الإمام أخو النبيّ محمّد * علم الهدى ومنارة الإيمانِ فقِهِ الحتوفَ وَسِر أمام لوائهِ * قدماً بأبيض صارم وسنانِ قالت : إي والله ، ما مثلي مَن رغب عن الحقّ أو اعتذر بالكذب . قال لها : فما حملك على ذلك ؟ قالت : حبّ عليّ ( عليه السلام ) واتّباع الحقّ . قال : فوَالله ما أرى عليك من أثر عليّ شيئاً . قالت : أنشدك الله يا أمير المؤمنين وإعادة ما مضى وتذكار ما قد نُسي ! قال : هيهات ما مثل مقام أخيك يُنسى ، وما لقيت من أحد ما لقيت من قومك وأخيك قالت : صدق فوك ، لم يكن أخي ذميم المقام ، ولا خفيّ المكان ، كان والله كقول الخنساء : وإنّ صخراً لتأتمّ الهداة بهِ * كأنّه علَمٌ في رأسه نارُ قال : صدقت ، لقد كان كذلك ، فقالت : مات الرأس وبتر الذنب ، وبالله أسأل أمير المؤمنين إعفائي ممّا استعفيتُ منه . قال : قد فعلت ، فما حاجتك ؟ قالت : إنّك أصبحت للناس سيّداً ، ولأمرهم متقلّداً ، والله سائلك من أمرنا وما افترض عليك من حقّنا ، ولا يزال يقدم علينا من ينوء بعزّك ، ويبطش بسلطانك ، فيحصدنا حصد السنبل ، ويدوسنا دوس البقر ، ويسومنا الخسيسة ، ويسلبنا الجليلة ، هذا بسر بن أرطاة قدم علينا من قبلك ، فقتل رجالي ، وأخذ مالي ، يقول