قالت : تعطيني مائة ناقة حمراء فيها فحلها وراعيها .
قال : تصنعين بها ماذا ؟
قالت : أغذوا بألبانها الصغار ، وأستحيي بها الكبار ، وأكتسب بها المكارم ،
وأصلح بها بين العشائر .
قال : فإن أعطيتك ذلك ، فهل أحلّ عندك محلّ عليّ بن أبي طالب ؟
قالت : ماء ولا كصَدّاء ، ومرعى ولا كالسعدان ، وفتى ولا كَمالك ( 1 ) ، يا سبحان
الله ! أوَدونه ؟ !
فأنشأ معاوية يقول :
إذا لم أعُدْ بالحلم منّي عليكمُ * فمن ذا الذي بعدي يؤمّل للحِلمِ
خذيها هنيئاً واذكري فعل ماجد * جزاكِ على حرب العداوة بالسِّلمِ
ثمّ قال : أما والله لو كان عليّ حيّاً ما أعطاك منها شيئاً . قالت : لا والله ، ولا وَبْرة
واحدة من مال المسلمين ( 2 ) .
7 / 8
الرَّبيعُ بن خُثَيم
3893 - فضائل الصحابة عن منذر عن الربيع بن خثيم ( 3 ) - وذكروا عنده عليّاً ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) صَدّاء : رَكِيَّة لم يكن عندهم ماء أعذب من مائها . والسَّعدان : أخثر العشب لبناً ، وهو من أنجع
المراعي في المال . ومالك هو ابن نويرة ( مجمع الأمثال : 3 / 267 / 3842 وص 265 وج
2 / 450 / 2762 ) وهذه أمثال ثلاثة تضرب للشيء يفضل على أشباهه .
( 2 ) العقد الفريد : 1 / 342 ، بلاغات النساء : 105 عن أبي إسحاق المقدمي نحوه .
( 3 ) في المصدر " خيثم " والصحيح ما أثبتناه .