تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
عزب الرقاد فمقلتي لا ترقدُ * والليل يصدر بالهموم ويوردُ يا آل مذحج لا مقامَ فشمّروا * إنّ العدوّ لآل أحمد يقصدُ هذا عليّ كالهلال تحفّهُ * وسط السماء من الكواكب أسعدُ خير الخلائق وابن عمّ محمّد * إن يهدكم بالنور منه تهتدوا ما زال مُذ شهد الحروب مظفّراً * والنصر فوق لوائه ما يُفقدُ قالت : كان ذلك يا أمير المؤمنين ، وأرجو أن تكون لنا خلفاً بعده . فقال رجل من جلسائه : كيف يا أمير المؤمنين وهي القائلة : إمّا هلكتَ أبا الحسين فلم تزل * بالحقّ تُعرف هادياً مهديّا فاذهب عليك صلاة ربّك ما دعت * فوق الغصون حمامةٌ قمريّا قد كنت بعد محمّد خلفاً كما * أوصى إليك بنا فكنت وفيّا فاليوم لا خلف يؤمّل بعدهُ * هيهات نأمل بعده إنسيّا قالت : يا أمير المؤمنين ! لسان نطق ، وقول صدق ، ولئن تحقّق فيك ما ظننّا فحظّك الأوفر ، والله ما ورّثك الشنآن في قلوب المسلمين إلاّ هؤلاء ، فأدحض مقالتهم ، وأبعد منزلتهم ، فإنّك إن فعلت ذلك تزدد من الله قُرباً ، ومن المؤمنين حبّاً . قال : وإنّك لتقولين ذلك ؟ قالت : سبحان الله ! والله ما مثلك مدح بباطل ، ولا اعتذر إليه بكذب ، وإنّك لتعلم ذلك من رأينا ، وضمير قلوبنا ، كان والله عليّ أحبّ إلينا منك ، وأنت أحبّ إلينا من غيرك ، قال : ممّن ؟ قالت : من مروان بن الحكم وسعيد بن العاصي ( 1 ) .
هامش
( 1 ) العقد الفريد : 1 / 339 ، بلاغات النساء : 92 عن سعيد بن حذافة .