يسبقوك ، فبعدتْ عليهم والله الغاية ، وأُسقط المِضمار ( 1 ) ! فلمّا تقدّمتَهم بالسبق
وعجزوا عن اللحاق بلغوا منك ما رأيت .
وكنت والله أحقّ قريش بشكر قريش ؛ نصرت نبيّهم ( 2 ) حيّاً ، وقضيت عنه
الحقوق ميّتاً . والله ما بغيهم إلاّ على أنفسهم ، ولا نكثوا إلاّ بيعة الله ، يد الله فوق
أيديهم !
فها نحن معاشر الأنصار أيدينا وألسنتنا لك ؛ فأيدينا على من شهد ، وألسنتنا
على من غاب ( 3 ) .
6 / 3
أبو بكر بن أبي قُحافَة
3771 - السنن الكبرى عن أبي بكر : عليّ بن أبي طالب عترة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) .
3772 - تاريخ أصبهان عن جابر : كنت عند النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وعنده أبو بكر وعمر ، فقال
النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) لعلي : اللهم والِ من والاه ، وعادِ من عاداه ، وانصُر من نصره واخذُل من
هامش
( 1 ) يكون المِضمارُ وقتاً للأيّام التي تضمَّر فيها الخيل للسِّباق أو للرَّكض إلى العدو . وتضميرها : أن تُشَدّ
عليها سُروجُها وتُجَلَّل بالأجِلَّة حتّى تَعْرَق تحتَها ؛ فيَذهبَ رَهَلُها ويشتدَّ لحمُها ، ويُحمَل عليها غِلمانٌ
خِفاف يُجْرُونها ولا يَعنُفون بها ، فإذا فُعل ذلك بها أُمِن عليها البُهْرُ الشديد عند حُضْرِها ولم يقطعها
الشَّدُّ . . . وتضمير الفرس أيضاً : أن تَعلِفه حتّى يَسْمَن ثمّ تردّه إلى القُوت ، وذلك في أربعين يوماً ، وهذه
المدّة تُسمَّى المِضمار ( لسان العرب : 4 / 491 ) .
( 2 ) في المصدر : " بينهم " وهو تصحيف .
( 3 ) الأوائل لأبي هلال : 150 ؛ الإقبال : 2 / 253 ، الأمالي للمفيد : 155 / 6 عن الحسن بن سلمة نحوه .
( 4 ) السنن الكبرى : 6 / 274 / 11927 ، تاريخ دمشق : 42 / 411 عن يسار المزني وفيه " سمعت أبا بكر
يقول لعليّ بن أبي طالب : عُقدةُ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " .