قال : وسمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول لعمّار : يا عمّار ، تقتلك الفئة الباغية ، وأنت
إذ ذاك مع الحقّ والحقّ معك . يا عمّار بن ياسر ، إن رأيت عليّاً قد سلك وادياً
وسلك الناس وادياً غيره فاسلك مع عليّ ؛ فإنّه لن يُدلِّيك ( 1 ) في ردى ،
ولن يخرجك من هدى . يا عمّار ، من تقلّد سيفاً أعان به عليّاً على عدوّه قلّده الله
يوم القيامة وِشاحَين ( 2 ) من درّ ، ومن تقلّد سيفاً أعان به عدوّ عليّ عليه قلّده الله
يوم القيامة وِشاحَين من نار .
قلنا : يا هذا ، حسْبك رحمك الله ! حسْبك رحمك الله ! ( 3 )
راجع : القسم الثالث / أحاديث الولاية / عليّ مولا من كان النبيّ مولاه .
القسم السادس / نظرة عامّة في حروب الإمام / نبذة من الآراء في قتال البغاة / أبو أيّوب الأنصاري .
6 / 2
أبو الهَيثَم مالِكُ بنُ التَيِّهان
3770 - الأوائل عن الهيثم بن عديّ : قام أبو الهيثم بن التيِّهان خطيباً بين يدي
عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال : إنّ حسد قريش إيّاك على وجهين : أمّا خيارهم
فتمنَّوا أن يكونوا مثلك ؛ منافسةً في الملأ وارتفاع الدرجة ، وأمّا شرارهم
فحسدوك حسداً أثقل القلوبَ وأحبط الأعمالَ ؛ وذلك أنّهم رأوا عليك نعمة
قدّمك إليها الحظّ ، وأخّرهم عنها الحرمان ، فلم يرضوا أن يلحقوك حتى طلبوا أن
هامش
( 1 ) دَلَّي الشيءَ في المَهْواة : أرسَلَه فيها ( لسان العرب : 14 / 266 ) .
( 2 ) الوِشاح : شيءٌ يُنسَجُ عَريضاً من أديم ، وربّما رُصِّع بالجَوهَر والخَرَز وتشدّه المرأة بين عاتِقَيها
وكَشْحَيها ( النهاية : 5 / 187 ) .
( 3 ) تاريخ بغداد : 13 / 186 / 7165 ، المناقب للخوارزمي : 193 / 232 ؛ بشارة المصطفى : 146 ،
كشف الغمّة : 1 / 261 كلّها نحوه .