قتال الناكثين - : لقد علمتم أنّ عليّاً صلّى مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وحده ، وإنّه يوم صدّق
به لفي عاشرة من سنّه ، ثمّ شهد مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جميع مشاهده .
وكان من اجتهاده في مرضاة الله وطاعة رسوله ، وآثاره الحسنة في الإسلام
ما قد بلغكم ، ولم يزل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) راضياً عنه ، حتى غمّضه بيده ، وغسّله
وحده والملائكة أعوانه ، والفضل ابن عمّه ينقل إليه الماء ، ثمّ أدخله
حفرته ، وأوصاه بقضاء دينه وعداته ، وغير ذلك من أُموره ، كلّ ذلك من منّ الله
عليه ( 1 ) .
3709 - عنه ( عليه السلام ) - في خطبته لمّا أجمع على صلح معاوية - : كان أبي ( عليه السلام ) أوّل من
استجاب لله تعالى ولرسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأوّل من آمن وصدّق الله ورسوله ، وقد قال الله
تعالى في كتابه المنزل على نبيّه المرسل : ( أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَة مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ
مِّنْهُ ) ( 2 ) فرسول الله الذي على بيّنة من ربّه ، وأبي الذي يتلوه ، وهو شاهد منه .
وقد قال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حين أمره أن يسير إلى مكّة والموسم ببراءة : " سِرْ بها
يا عليّ ؛ فإنّي أُمرت أن لا يسير بها إلاّ أنا أو رجل منّي ، وأنت هو يا عليّ " فعليّ
من رسول الله ، ورسول الله منه .
وقال له نبيّ الله ( صلى الله عليه وآله ) حين قضى بينه وبين أخيه جعفر بن أبي طالب ( عليهما السلام ) ومولاه
زيد بن حارثة في ابنة حمزة : " أمّا أنت يا عليّ فمنّي وأنا منك ، وأنت وليّ كلّ
مؤمن بعدي " .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 14 / 12 عن تميم بن حذيم الناجي ؛ بحار الأنوار : 32 / 89 .
( 2 ) هود : 17 .