3 - الدفاع عن الحقّ دفاع مظلوم
قلنا إنّ التغييرات السياسيّة تستتبع تغييرات اجتماعيّة وثقافيّة كثيرة ، وكان
الإمام ( عليه السلام ) أكثر الناس ظُلامةً في ظلّ تلك التغييرات ، وقد صبر مهضوماً مظلوماً
لمصلحة الإسلام - وقد تحدّثنا عن ذلك في أحد المواضع ( 1 ) - بَيْد أنّه حاول أن
يتحدّث عن هذه الظلامة ، ويحول دون تحريف التاريخ ما استطاع إلى ذلك
سبيلاً ( 2 ) .
وعندما بلغت التهديدات ذروتها سكت البعض خوفاً ، وأُلجم البعض الآخر
حرصاً على الحياة بعدما كثرت مغرياتها ، فمن يتحدّث عن عليٍّ ( عليه السلام ) ؟ ومن يُفصح
عن " حقّ الخلافة " و " خلافة الحقّ " ؟ وأنكى من ذلك كلّه أنّ حزب الطُّلَقاء
استحوذ على مقدّرات الأُمّة ، فنال من عليٍّ ما شاء ، واختلق - باطلاً - فضائل
موهومة لبعض الصحابة كي يقلّل قبساً ولو ضئيلاً من فضائل عليٍّ ، فهل للإمام
سبيل غير تعريف نفسه للأُمّة ، والإصحار بفضائله ومناقبه ؟ !
إنّه ( عليه السلام ) بكلماته المذكورة في موقع الدفاع عن المظلوم ، وهو نفسه المنادي
بضرورة الدفاع عن المظلوم ، ومقارعة الظالم .
4 - الدفاع عن حقّ الناس
عندما تُفْتَعل الأجواء الكاذبة في المجتمع ، وتجرف الدعايات المسمومة
المضادّة بعض الناس باطلاً ، وتقذف ببعضهم الآخر ظلماً ، ويتربّع غير الجُدَراء
على دفّة الحكم ، ويتسلّمون مقاليد الأمر ، وينزوي الجدراء المؤهَّلون ويبتعدون
هامش
( 1 ) راجع : القسم الرابع .
( 2 ) راجع : القسم العاشر / الخصائص السياسيّة والاجتماعيّة / المظلوميّة بعد النبيّ .