أقواله ( عليه السلام ) :
" أنا قاتلُ الأقران ، ومجدِّلُ الشجعان . أنا الذي فقأتُ عينَ الشرك ، وثَلَلتُ
عرشَه ؛ غير مُمتنٍّ على الله بجهادي ولا مدلٍّ ( 1 ) إليه بطاعتي ، ولكن أُحدّث بنعمة
ربّي ( 2 ) " ( 3 ) .
2 - بيان الحقائق التاريخيّة
تتبلور كلّ حادثة في ثنايا التاريخ ، وتُنقل على مرّ الدهور ، لكن كيف تُنقل ؟
من الذين كانوا أُولي الدور المؤثّر في الأحداث ؟ وكيف ظهرت الأحداث ؟
وو و . . . وتبلور الإسلام في شبه الجزيرة العربيّة كقضيّة عجيبة ، وأنتج ردود فعل
كثيرة ، وفتح طريقه من بين المنعطفات الوعرة والوهاد والنجاد التي لا تُحصى
ومضى قُدُماً . وكان لعليّ ( عليه السلام ) الدور الأكبر فيه .
بَيْد أنّ الذي كان يقال للأجيال السابقة آنذاك ، هل كان كذلك حقّاً ؟ ! وحين
حدث التغيير في الحكم بعد وفاة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، فإنّ هذا التغيير قد استتبع تغييرات
كثيرة ، منها وضع لكثير من الشخصيّات ، ورفع لكثير غيرها ، ومنها اختلاق لكثير
من الشخصيّات ، ومكابرة لكثير غيرها . . . وكان الإمام ( عليه السلام ) هو الذي رفع لواء
الحقّ في وقت قد كُمّت فيه الأفواه ، وقُطعت الألسن ، وكُسرت الأقلام . وبيّن ( عليه السلام )
حقائق التاريخ كما هي عليه . فمن كان له الدور الأوّل والتأثير الأكبر في هذا
التاريخ غير عليٍّ ( عليه السلام ) ؟ !
هامش
( 1 ) مُدِلٌّ : منبسط لا خوف عليه ، وهو من الإدلال والدالّة على من لك عنده منزلة ( النهاية : 2 / 131 ) .
( 2 ) إشارة إلى الآية 11 من سورة الضحى .
( 3 ) شرح نهج البلاغة : 20 / 296 .