يوماً واحداً ، ولا ألتقي بهم أبداً ( 1 ) .
7 / 9
خطبة الإمام بعد قتل محمّد بن أبي بكر
2836 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - في خطبته بعد قتل محمّد بن أبي بكر - : ألا إنّ مصر قد
افتتحها الفجرة أُولو الجور والظلم الذين صدّوا عن سبيل الله ، وبغوا الإسلام
عوجاً . ألا وإنّ محمّد بن أبي بكر قد استشهد ، فعند الله نحتسبه .
أما والله إن كان ما علمت لممّن ينتظر القضاء ، ويعمل للجزاء ، ويبغض شكل
الفاجر ، ويحبّ هدى المؤمن ، إنّي والله ما ألوم نفسي على التقصير ، وإنّي لمقاساة
الحرب لجدّ خبير ، وإنّي لأقدم على الأمر وأعرف وجه الحزم ، وأقوم فيكم
بالرأي المصيب ، فأستصرخكم معلناً ، وأُناديكم نداء المستغيث معرباً ، فلا
تسمعون لي قولاً ، ولا تطيعون لي أمراً ، حتى تصير بي الأُمور إلى عواقب
المساءة ، فأنتم القوم لا يدرك بكم الثأر ، ولا تنقض بكم الأوتار ، دعوتكم إلى
غياث إخوانكم منذ بضع وخمسين ليلة فتجرجرتم جرجرة الجمل الأشدق ،
وتثاقلتم إلى الأرض تثاقل من ليس له نيّة في جهاد العدوّ ، ولا اكتساب الأجر ،
ثمّ خرج إليّ منكم جنيدٌ متذانب ( كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ ) ( 2 ) فأُفٍّ
لكم ! ( 3 )
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الكتاب 35 ، الغارات : 1 / 299 ؛ تاريخ الطبري : 5 / 109 كلاهما نحوه .
( 2 ) الأنفال : 6 .
( 3 ) تاريخ الطبري : 5 / 108 ، الأخبار الموفّقيّات : 348 / 202 ، الكامل في التاريخ : 2 / 414 ؛
الغارات : 1 / 295 - 298 وراجع أنساب الأشراف : 3 / 172 .