7 / 10
رسالة الإمام المفتوحة إلى أُمّة الإسلام بعد احتلال مصر
2837 - الغارات عن عبد الرحمن بن جندب عن أبيه : دخل عمرو بن الحمق
وحجر بن عديّ وحبّة العرني والحارث الأعور وعبد الله بن سبأ على
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعدما افتتحت مصر وهو مغموم حزين فقالوا له : بيّن لنا ما قولك
في أبي بكر وعمر ؟
فقال لهم عليّ ( عليه السلام ) : وهل فرغتم لهذا ؟ ! وهذه مصر قد افتتحت وشيعتي بها قد
قتلت ، أنا مخرج إليكم كتاباً أُخبركم فيه عمّا سألتم وأسألكم أن تحفظوا من حقّي
ما ضيّعتم ، فاقرؤوه على شيعتي وكونوا على الحقّ أعواناً .
وهذه نسخة الكتاب :
من عبد الله عليّ أمير المؤمنين إلى من قرأ كتابي هذا من المؤمنين
والمسلمين ، السلام عليكم ، فإنّي أحمد إليكم الله الذي لا إله إلاّ هو .
أمّا بعد ، فإنّ الله بعث محمّداً ( صلى الله عليه وآله ) نذيراً للعالمين ، وأميناً على التنزيل ، وشهيداً
على هذه الأُمّة ، وأنتم معاشر العرب يومئذ على شرّ دين وفي شرّ دار ، منيخون
على حجارة خشن ، وحيّات صم ( 1 ) ، وشوك مبثوث في البلاد ، تشربون الماء
الخبيث ، وتأكلون الطعام الجشيب ( 2 ) ، وتسفكون دماءكم ، وتقتلون أولادكم ،
وتقطعون أرحامكم ، وتأكلون أموالكم بينكم بالباطل ، سبلكم خائفة ، والأصنام
فيكم منصوبة ، والآثام بكم معصوبة ، ولا يؤمن أكثرهم بالله إلاّ وهم مشركون ،
هامش
( 1 ) ما لا يَقْبَلُ الرُّقْيَةَ ؛ كأنّه قد صمّ عن سماعها ( لسان العرب : 12 / 344 ) .
( 2 ) هو الغليظُ الخشِنُ من الطعام . وقيل غير المأدوم ، وكلّ بشع الطعم جَشبٌ ( النهاية : 1 / 272 ) .