عليه [ على عليٍّ ( عليه السلام ) ] عبدُ الرحمن بن المسيّب الفزاري . . . عينه بالشام . . . وحدّثه
أنّه لم يخرج من الشام حتى قدمت البشرى من قبل عمرو بن العاص تترى يتبع
بعضها على أثر بعض بفتح مصر وقتل محمّد بن أبي بكر ، وحتى أذّن معاوية
بقتله على المنبر ، فقال له : يا أمير المؤمنين ، ما رأيت يوماً قطّ سروراً بمثل
سرور رأيته بالشام ، حتى أتاهم هلاك ابن أبي بكر .
فقال عليّ ( عليه السلام ) : أما إنّ حزننا على قتله على قدر سرورهم به ، لا بل يزيد
أضعافاً ( 1 ) .
7 / 8
كتاب الإمام إلى ابن عبّاس بعد استشهاد محمّد
2835 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - من كتاب له ( عليه السلام ) إلى عبد الله بن العبّاس ، بعد مقتل محمّد
بن أبي بكر - : أمّا بعد ، فإنّ مصر قد افتتحت ، ومحمّد بن أبي بكر قد استُشهد ،
فعند الله نحتسبه ولداً ناصحاً ، وعاملاً كادحاً ، وسيفاً قاطعاً ، وركناً دافعاً ، وقد
كنت حثثت الناس على لحاقه ، وأمرتهم بغياثه قبل الوقعة ، ودعوتهم سرّاً
وجهراً ، وعوداً وبدءاً فمنهم الآتي كارهاً ، ومنهم المُعتلّ كاذباً ، ومنهم القاعد
خاذلاً .
أسأل الله تعالى أن يجعل لي منهم فرجاً عاجلاً ، فوالله ، لولا طمعي عند لقائي
عدوّي في الشهادة ، وتوطيني نفسي على المنيّة ، لأحببت ألاّ ألقى مع هؤلاء
هامش
( 1 ) الغارات : 1 / 295 ؛ تاريخ الطبري : 5 / 108 عن عبد الله بن فُقَيم ، الأخبار الموفّقيّات : 347 / 202
عن الضحّاك وراجع الكامل في التاريخ : 2 / 414 ومروج الذهب : 2 / 420 .