3030 - الكافي عن صفوان الجمّال : كنت أنا وعامر وعبد الله بن جذاعة الأزدي
عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : فقال له عامر : جعلت فداك إنّ الناس يزعمون أنّ
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) دُفِن بالرحبة ( 1 ) ؟ قال : لا ، قال : فأين دفن ؟ قال : إنّه لمّا مات
احتمله الحسن ( عليه السلام ) فأتى به ظهر الكوفة قريباً من النجف يسرة عن الغريّ يمنة عن
الحيرة ، فدفنه بين ذَكَوات ( 2 ) بيض .
فلمّا كان بعد ذهبت إلى الموضع فتوهّمت موضعاً منه ، ثمّ أتيته فأخبرته فقال
لي : أصبت رحمك الله - ثلاث مرّات - ( 3 ) .
3031 - الكافي عن عبد الله بن سنان : أتاني عمر بن يزيد فقال لي : اركب ، فركبتُ
معه ، فمضينا حتى أتينا منزل حفص الكناسي ، فاستخرجته فركب معنا ، ثمّ
مضينا حتى أتينا الغريّ فانتهينا إلى قبر ، فقال : انزلوا هذا قبر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ،
فقلنا من أين علمت ؟ فقال : أتيته مع أبي عبد الله ( عليه السلام ) حيث كان بالحيرة غير مرّة ،
وخبّرني أنّه قبره ( 4 ) .
3032 - الإرشاد : تولّى غسله وتكفينه ابناه الحسن والحسين ( عليهما السلام ) بأمره ، وحملاه
هامش
( 1 ) الرُّحْبَة : قرية بحذاء القادسية على مرحلة من الكوفة ( معجم البلدان : 3 / 33 ) .
( 2 ) في المصدر : " زكوات " ، والصحيح ما أثبتناه كما في نسخة مرآة العقول .
قال المجلسي : كذا في أكثر نسخ الحديث ، ولعلّه أراد التلال الصغيرة التي كانت محيطة بقبره
صلوات الله عليه ، شبّهها - لضيائها وتوقّدها عند شروق الشمس عليها ، لاشتمالها على الوصيات
البيض والدراري - بالجمرة الملتهبة ، إذ الذكوة هي الجمرة الملتهبة كما ذكره اللغويوّن
( مرآة العقول : 5 / 305 ) .
( 3 ) الكافي : 1 / 456 / 5 ، كامل الزيارات : 81 / 77 ، فرحة الغري : 62 وفيه " خزاعة " بدل " جذاعة " .
( 4 ) الكافي : 1 / 456 / 6 ، كامل الزيارات : 82 / 79 ، فرحة الغري : 63 .