أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مدفون في قبر نوح . قال : قلت : ومن
نوح ؟ قال : نوح النبيّ ( عليه السلام ) . قلت : كيف صار هكذا ؟ فقال : إنّ أمير المؤمنين
صدّيق ، هيّأ الله له مضجعه في مضجع صدّيق .
يا عبد الرحيم ، إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أخبرنا بموته وبالموضع الذي دُفن فيه ،
وأنزل الله عزّ وجلّ له حنوطاً من عنده مع حنوط أخيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأخبره أنّ
الملائكة تنزله قبره ، فلمّا قُبض ( عليه السلام ) كان فيما أوصى به ابنيه الحسن والحسين ( عليهما السلام )
إذ قال لهما :
إذا مُتّ فغسّلاني وحنّطاني واحملاني بالليل سرّاً ، واحملا يا بَنيَّ بمؤخّر
السرير واتبعاه ، فإذا وُضع فضعا ، وادفناني في القبر الذي يوضع السرير عليه ،
وادفناني مع مَن يعينكما على دفني في الليل ، وسوِّياه ( 1 ) .
3024 - فرحة الغري عن أبي بكر بن عياش : سألت أبا حصين والأعمش وغيرهم
فقلت : أخبركم أحد أنّه صلّى على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أو شهد دفنه ؟ قالوا : لا ،
فسألت أباك محمّد بن السائب فقال : أُخرج به ليلاً ، وخرج به الحسن
والحسين ( عليهما السلام ) ومحمّد ابن الحنفية وعبد الله بن جعفر وعدّة من أهل بيته ، فدُفِن في
ظهر الكوفة ، فقلت لأبيك : لِمَ فعل به ذلك ؟ قال : مخافة أن ينبشه الخوارج
وغيرهم ( 2 ) .
3025 - تاريخ اليعقوبي : دُفن بالكوفة في موضع يقال له : الغَرِيّ ( 3 ) .
هامش
( 1 ) فرحة الغري : 49 ، بحار الأنوار : 42 / 219 / 23 .
( 2 ) فرحة الغري : 124 ، بحار الأنوار : 42 / 222 / 30 ؛ مقتل أمير المؤمنين : 79 .
( 3 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 213 .