نبيّ ( عليهم السلام ) وأنا أسوق السلام معه حتى وصل السلام إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، ثمّ خرّ على القبر
فسلّم عليه وعلا نحيبه ، ثمّ قام فصلّى أربع ركعات - وفي خبر آخر : ستّ
ركعات - وصلّيت معه ، وقلت له : يا بن رسول الله ما هذا القبر ؟ قال : هذا القبر قبر
جدّي عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( 1 ) .
3029 - فرحة الغري عن صفوان الجمّال : خرجت مع الصادق ( عليه السلام ) من المدينة أُريد
الكوفة ، فلمّا جزنا باب الحيرة ( 2 ) قال : يا صفوان . قلت : لبّيك يا بن رسول الله .
قال : تُخرج المطايا إلى القائم وجُدَّ الطريق إلى الغريّ .
قال صفوان : فلمّا صرنا إلى قائم الغريّ أخرج رِشاءً ( 3 ) معه دقيقاً قد عُمل من
الكِنبار ( 4 ) ، ثمّ تبعّد من القائم مغرباً خطىً كثيرةً ، ثمّ مدّ ذلك الرِّشاء حتى انتهى إلى
آخره فوقف ، ثمّ ضرب بيده إلى الأرض فأخرج منها كفّاً من تراب فشمّه مليّاً ،
ثمّ أقبل يمشي حتى وقف على موضع القبر الآن ، ثمّ ضرب بيده المباركة إلى
التربة ، فقبض منها قبضةً ، ثمّ شهق شهقة حتى ظننت أنّه فارق الدنيا ، فلمّا أفاق
قال : هاهنا والله مشهد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ثمّ خطّ تخطيطاً ، فقلت : يا بن
رسول الله ، ما منع الأبرار من أهل بيته من إظهار مشهده ؟ قال : حذراً من بني
مروان والخوارج أن تحتال في أذاه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 2 / 586 / 3195 ، كامل الزيارات : 84 / 83 ، فرحة الغري : 99 .
( 2 ) الحِيْرَة : مدينة جاهليّة كثيرة الأنهار ، وهي عن الكوفة على نحو فرسخ ، وكانت منازل آل النعمان بن
المنذر ( تقويم البلدان : 299 ) .
( 3 ) الرِّشاء : الحبل ( لسان العرب : 14 / 322 ) .
( 4 ) الكِنبار : حَبْلُ النارَجِيلِ ، وهو نخيل الهند تُتّخذ من ليفه حبال للسفن ( لسان العرب : 5 / 153 ) .
( 5 ) فرحة الغري : 92 ، بحار الأنوار : 100 / 235 / 1 .