الضربة أوصى به عليّ فقال : قد ضربني فأحسنوا إليه وألينوا له فراشه ؛ فإن أعِش
فهَضْم ( 1 ) أو قصاص ، وأن أمُت فعالجوه ؛ فانّي مخاصمه عند ربّي عزّ وجلّ ( 2 ) .
2953 - الفتوح : كان عليّ ( رضي الله عنه ) يفتقده ويقول لمن في منزله : أرسلتم إلى أسيركم
طعاماً ؟ ( 3 ) .
2954 - بحار الأنوار عن لوط بن يحيى عن أشياخه : أُغمي عليه ساعة طويلة
وأفاق - وكذلك كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يُغمى عليه ساعة طويلة ويفيق أُخرى ؛ لأنّه ( صلى الله عليه وآله )
كان مسموماً - فلمّا أفاق ناوله الحسن ( عليه السلام ) قَعْباً ( 4 ) من لبن ، فشرب منه قليلاً ثمّ
نحّاه عن فيه وقال : احملوه إلى أسيركم ، ثمّ قال للحسن ( عليه السلام ) : بحقّي عليك يا بُنيّ
إلاّ ما طيّبتم مطعمه ومشربه ، وارفقوا به إلى حين موتي ، وتُطعمه ممّا تأكل
وتسقيه ممّا تشرب حتى تكون أكرم منه ، فعند ذلك حملوا إليه اللبن وأخبروه بما
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حقّه ( 5 ) .
5 / 1 - 2
إيّاكم والمُثلة
2955 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - من وصيّته للحسن والحسين ( عليهما السلام ) لمّا ضربه ابن ملجم
لعنه الله - : يا بني عبد المطّلب ، لا أُلفينّكم تخوضون دماء المسلمين خوضاً ،
هامش
( 1 ) يُقال : هضَم له من حقّه : ترك له منه شيئاً عن طيب نفس ( تاج العروس : 17 / 760 ) .
( 2 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 155 / 4691 ، الطبقات الكبرى : 3 / 37 ، أُسد الغابة : 4 / 113 / 3789
كلاهما نحوه .
( 3 ) الفتوح : 4 / 279 .
( 4 ) القَعْب : القَدَح الضَّخْم ، الغلِيظُ ، الجافي ( لسان العرب : 1 / 683 ) .
( 5 ) بحار الأنوار : 42 / 289 .